.jpg)
اختتمت بلدة بسكنتا الدورة التاسعة من مهرجان «مواسم التفاح»، الذي امتدّ على ثلاثة أيام، وسط أجواء احتفاليّة جمعت أبناء البلدة وزوارها، حول التفاح “البسكنتاوي” الذي يشكّل جزءًا أساسيًا من هويتها الزراعيّة والتراثيّة.
وشهد الافتتاح الرسمي للمهرجان الذي تنظّمه البلدية، محطة استثنائية تمثّلت في الكشف عن أكبر علم لبناني مصنوع من التفاح البسكنتاوي، في مبادرة جمعت رمزية العلم الوطني بهوية البلدة الزراعية، وعكست ارتباط أبنائها بأرضهم وإنتاجهم المحلي.
وبحسب المواصفات المعتمدة، يبلغ طول العلم 16 مترًا وعرضه 8 أمتار، ويتألّف من 16,250 تفاحة حمراء و1,800 تفاحة خضراء، بوزن إجمالي يقارب 2,300 كيلوغرام، ليشكّل لوحة وطنية مميزة تجسّد غنى الأرض البسكنتاوية وخيراتها.
حضر حفل الافتتاح عضو تكتل الجمهوريّة القويّة النائب رازي الحاج، رئيس بلدية بسكنتا أنطوان هراوي وأعضاء المجلس البلدي، إلى فعاليات البلدة وحشد من الأهالي والزوّار.
وفي المناسبة، ألقى هراوي كلمة أعرب خلالها عن تقديره للتنظيم المميّز للمهرجان، وشكر المنظمين وأبناء البلدة الذين ساهموا في إنجاح هذه المناسبة، مؤكدًا أهمية المهرجان في دعم المزارعين، والتعريف بالإنتاج الزراعي المحلي، وإبراز المقومات الطبيعيّة والسياحيّة والتراثيّة التي تتمتع بها بسكنتا، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصاديّة والسياحيّة فيها.
وختم رئيس البلديّة بمطالبة المسؤولين السياسيين المعنيين في إيجاد أسواق خارجية لتصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية ولا سيّما التفاح في موسمه الزاهر.
وتنوّعت أنشطة المهرجان على مدى أيامه الثلاثة، فشملت جولات في ربوع بسكنتا وطبيعتها سيرًا على الأقدام، وقطاف التفاح، ومعرضًا للمنتجات البلدية والمونة والأشغال اليدوية، إلى جانب المأكولات المحلية والسهرات الفنية والتراثية التي أضفت أجواءً من الفرح والتلاقي.
كان للإعلاميين برنامج خاص شمل جولة في البلدة و”قناة باكيش” حيث تعرّفوا على جمال المنطقة ومعالمها، فضلاً عن مقوّمات سياحية تستحق الاكتشاف. كذلك استضاف المحامي روكز حبيقة الإعلاميين في البستان التابع له، ودعاهم إلى قطف التفاح، وشرح لهم أهميَّة هذا الموسم في بسكنتا، واستقطابه الزوار من أنحاء لبنان.
واختتمت الجولة بغداء تكريمي، بُثّت في خلاله أغنية عن بسكنتا كتبها الشاعر شادي كرم، عبّرت عن محبة البلدة وخصوصيتها وهويتها.
يشار إلى أن بلدية بسكنتا شاركت في معرض «Experia 2026» في «Forum de Beyrouth»، من خلال جناح خاص عرّف بهوية البلدة ومقوّماتها الزراعيّة والسياحيّة، في خطوة هدفت إلى توسيع دائرة التعريف ببسكنتا وتعزيز حضورها وجهةً للسياحة الريفيّة والثقافيّة.
وأتى هذا المهرجان ليؤكد أن الاحتفاء بالمواسم الزراعيَّة يتجاوز البعد الاحتفالي، فهو يشكّل رسالة دعم للمزارعين والمنتجين المحليين، ودعوة إلى التمسك بالأرض وصون التراث الزراعي، ناهيك عن كونه مساحة لتعزيز التعاون بين أبناء البلدة ومؤسساتها وفعالياتها، وتحريك الدورة الاقتصاديّة المحليّة.
