Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص بالوقائع: من الكحالة الى ضهر البيدر.. قيادة “الحزب” الى المحاكمة (أنطوان سلمون)

“إذا صحّ الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة، فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد”. “لا يحاول أحد التهديد وإطلاق كلام غير مقبول أو إلصاق اتهامات والتلميح إلى علاقة باغتيالات أو غيرها. تاريخ المقاومة واضح وناصع ومشرّف. عندما كانت المقاومة في موقع القوة والاقتدار، لم تدخل في حرب أهلية أو توظّف قوتها في صراعات ومشكلات داخلية… من حق المواطنين والمقاومة بذل كل جهد للدفاع عن لبنان، ومنع القوات الإسرائيلية من تثبيت مواقعها أو التمدد، وجعل بقائها أكثر صعوبة، وصولًا إلى التحرير”.

لا حاجة للقارئ بإحالة نائب “الحزب” ابراهيم الموسوي الى بدايات حزبه الذي شبّ على الخطف والتفجيرات والاغتيالات، ونشأ مع الحروب الداخلية مع القوى الوطنية المقاومة من مختلف الطوائف من دون استثناء طائفته الشيعية… وطبعًا لسنا بحاجة لتوصيف توظيف السلاح بالسياسة والسيطرة والنفوذ، مستعينًا بداية بالسوري، محتكرًا للمقاومة ولاحقًا بالإيراني في فرض معادلاته الخشبية والثلث والكل المعطل للبلاد والمضرّ بالعباد.

إن ما وقع بـ”الصدفة” على حاجز قوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر يثبت للقاصي والداني أن “الحزب” كما شب يشيب، إذ إن ما حوته الشاحنة التي يقودها ويواكبها العنصران في “الحزب” تدل على تاريخ المقاومة الناصع المذكور أعلاه وما تبعه من اغتيالات حملت بصمة “الحزب” بالـ C4وخبرته في ملاحقة “شياطين”  الداخل من دون أن تختتم على ما يبدو بلقمان سليم والحصروني “الحنتوش” وربما باسكال سليمان.  فبعد المسار المفترض للشاحنة من الحاج ساجد في البقاع الى ذو الفقار في الضاحية ظهرت شحنة أخرى من المتفجرات مهرّبة الى “الحزب” من سوريا، سبقت تصريح الموسوي الذي نفى فيه الاتهامات المشروعة والشرعية عن ضهر البيدر…

لقد عادت صدفة سقوط شاحنة الكحالة الى أذهان وذاكرة اللبنانيين مع صدفة توقيف شاحنة ضهر البيدر، وقد عززت نوعية الشحنتين التشابه والتطابق والشبهة على “الحزب”، إذ إن شحنة الكحالة التي قيل أنها أعيدت الى “الحزب” كما يطالب “الحزب” اليوم، كانت محملة بالأسلحة الخفيفة كالمسدسات والبنادق التي لا تستعمل الا في حرب الشوارع الداخلية تمامًا كـC4 ضهر البيدر ولاحقًا نوعية الـ200 كلغ من المتفجرات المحملة على حمار.

تغيب عن ذاكرة الكثيرين حادثة مصادرة شاحنة لـ”الحزب” في منطقة الحازمية في  8 شباط من العام 2007، أي في فترة اعتصام “الحزب” وحلفائه في الوسط التجاري محاصرين للسرايا الحكومي مهددين متوعدين، وكانت الحمولة آنذاك ذات الدلالات كما في الكحالة وضهر البيدر والحدود السورية اللبنانية، إذ حوت الشاحنة التي ضبطتها الجمارك اللبنانية آنذاك هواوين 120 و90 مع قذائفهم ومسدسات ورشاشات قد تكون مهدّت لغزوتي أيار من العام 2008 لبيروت والجبل. وكما في صدفتيّ الكحالة وضهر البيدر، كذلك في الحازمية، طالب “الحزب” باستعادة الشاحنة ورفض يومذاك وزير الدفاع اللبناني الياس المر إعادتها، وقد عوتب “الحزب” يومها لخرقه القرار 1701 الصادر في آب من العام 2006، كما يدان اليوم لخرقه القرار  واتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني من العام 2024 ومخالفته للقرارات الحكومية اللاحقة في 7 و9 آب و5 أيلول من العام 2025 و2 آذار و8 نيسان من العام 2026، والتي حظرت “الحزب” كمؤسسة عسكرية وأمنية على كامل التراب اللبناني واعتبرت أعماله ونشاطاته خارجة عن القانون كما اعتبرت العاصمة بيروت منطقة منزوعة السلاح نموذجًا ومنطلقًا ليعمم على كامل الـ10452 كلم مربع.

وإذا أردنا أن نسأل “الحزب” لساءَلناه لماذا يعمد وعن سبق إصرار الى تسيير قوافله من الحمير والدراجات والسيارات وشاحناته المحملة بالمقذوفات والمتفجرات عابرة المناطق الآمنة والمحيدة، معرضًا حياة قاطنيها حيث يعلم ويعرف ويعترف مسؤولوه بأنها مرصودة من درونات العدو وأقماره الصناعية واستخباراته التقنية والبشرية… كذلك نسائل “الحزب” ونحاكمه على تخزين تلك الممنوعات الخطرة في الضاحية الجنوبية لبيروت  عند “ذو الفقار، على ما أدلى به موقوفا “ضهر البيدر”، وقد يكون هناك أكثر من ساجد وأكثر من ذو الفقار في العاصمة بيروت وجبل لبنان لم تكشفهم  ولم تضبط شحنتهم صدفةٌ، مما يحتم على المعنيين تقديم المتلبسين بالجرم المشهود والمشاركين والمحرضين الآمرين الى محكمة الأرض قبل عدالة السماء على ما يقترفون وهم يعلمون…

إقرأ أيضًا

Exit mobile version