#adsense

خاص ـ “ترانزيت الموت”: خيارات الدولة محدودة.. “المواجهة”

حجم الخط

أمام اتساع جغرافيا العبوات المضبوطة والمتفجرات العابرة للحدود، تجد الدولة اللبنانية نفسها مكشوفة في العراء الأمني والسياسي بشكل غير مسبوق؛ إذ إن تحوّل طرقات لبنان بما فيها المسارب الترابية والطرق الفرعية إلى شرايين لتمرير الموت المبرمج، يضع مصداقية المؤسسات الرسمية والمنظومة القضائية برمتها أمام اختبار مفصلي: العجز أو المواجهة، خصوصاً في هذا التوقيت الإقليمي الملتهب الذي يهدد السلم الأهلي اللبناني تزامناً مع انسداد قنوات التسوية الخارجية وعقدة السلاح غير الشرعي، وارتماء “الحزب” في أحضان الأجندة الإيرانية والخضوع بالكامل لطهران.

معلومات أمنية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، تكشف أن الأجهزة الأمنية “بدأت بمراجعة شاملة للنقاط الرخوة والمعابر غير الشرعية والتي تتدفق منها المتفجرات والمواد الفتاكة من طراز “TNT” و”C4″  القادمة من سوريا”، وسط قناعة راسخة لدى معظم المراقبين بأن ما جرى إحباطه لا يشكل سوى جبل الجليد من مخازن مجهزة لبنك أهداف داخلي محض، يراد منه محاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال التصفيات والاغتيالات والترهيب.

وفي المقابل، تشير معلومات قضائية مسربة من أروقة المحكمة العسكرية، إلى تصاعد الضغوط السياسية المباشرة لفرملة التحقيقات مع الموقوفَين في قضية متفجرات ضهر البيدر والمنتميين إلى “الحزب”، ومحاولة طمس خيوط الأوامر الممتدة إلى قيادات بارزة في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي هذا السياق، تحذر أوساط سياسية وحقوقية عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، من رضوخ القضاء لهذه التهديدات وتكرار سيناريوهات التستر التاريخية الفاضحة على أنشطة “الحزب” وتورطه في عدد من العمليات، معتبرين أن أي تمييع للعدالة أو ابتكار مخارج تسووية ملتوية على غرار حادثة “شاحنة الكحالة” وغيرها، سيعني هذه المرة إطلاق رصاصة الرحمة على هيبة الجمهورية ومؤسساتها الشرعية.

أما على الصعيد التنفيذي، فلا يزال الموقف الرسمي والحكومي أسير “الإرباك اللفظي” والخشية من تسمية الأمور بمسمّياتها؛ إذ ترى مصادر سياسية متابعة عبر موقع “القوات”، أن البيانات الصادرة، من أعلى المراجع الرسمية، لا تزال عاجزة عن فك “شيفرة التستر” وتتجنَّب تسمية “الحزب” بالإسم، على الرغم من الوقائع والأدلة الدامغة وضبطه متورطاً بالجرم المشهود في قضية متفجرات ضهر البيدر، ما يعزز الخشية من استمرار مقايضة السيادة بالاستقرار الهش.

وتؤكد المصادر نفسها، أن اللبنانيين والعالم لا ينتظرون اليوم خطابات إنشائية أو وعوداً فضفاضة، بل يرصدون ترجمة ميدانية لحصر قرار الحرب والسلم وبسط سلطة الشرعية الحصرية على كامل التراب اللبناني، ومحاسبة من يصر على توريط لبنان بالحروب وتهديد الأمن والسلم الأهلي واستدراج الفتنة. فالتاريخ لن يغفر مجدداً للمرجعيات الرسمية صمتها المريب وتلكؤها وعدم إقدامها وتحمل مسؤولياتها؛ الذي يُبقي البلاد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب دماء اللبنانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل