.jpg)
أحيا مركز سيدني، في حزب القوات اللبنانية مساء السبت، حفل عشائه السنوي في أستراليا، برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، ممثّلًا بالنائب غياث يزبك، الذي حضر برفقة عقيلته هيلين يزبك، وسط مشاركة كنسية وسياسية واغترابية واسعة، وحضور حشد من أبناء الجالية اللبنانية ومناصري القوات اللبنانية.
وشارك في المناسبة رئيس أساقفة الكنيسة المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانوسيا المطران أنطوان شربل طربيه، إلى جانب عدد من رجال الدين وممثلي الأحزاب اللبنانية، والنائب عن حزب الأحرار في البرلمان الأسترالي مارك كوري، ومنسق أستراليا طوني عبيد، ورئيس مركز سيدني لوي فارس، ورئيس مركز ملبورن إيليا ملحم، إضافة إلى ممثلين عن الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ورجال أعمال وإعلاميين وممثلي جمعيات وروابط قروية وخيرية.
واستُهلّ الحفل بمباركة المائدة والصلاة من أجل أستراليا ولبنان وشعبيهما، مع التضرع من أجل منح المسؤولين الحكمة في إدارة شؤون البلاد، وخصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان، ولا سيما أبناء الجنوب الصامدين في قراهم. وتخللت المناسبة تلاوة النشيدين اللبناني والأسترالي ونشيد القوات اللبنانية، إلى جانب عرض فيلم قصير عن الحزب أعدّه المخرج جوني الزغبي.
وفي كلمته الترحيبية، شدّد رئيس مركز سيدني لوي فارس على عمق ارتباط الانتشار اللبناني بوطنه وقضيته السيادية، مؤكدًا أن المسافات لا تلغي الانتماء، وأن القوات اللبنانية تواصل مسيرتها دفاعًا عن لبنان الحر والسيّد والمستقل، حيث تكون الدولة المرجعية الوحيدة في اتخاذ القرار الوطني.
واستذكر فارس تضحيات شهداء القوات اللبنانية، معتبرًا أن إرثهم يشكّل مسؤولية وطنية تنتقل من جيل إلى جيل، ومشيرًا إلى الدور الذي يؤديه الانتشار اللبناني، ولا سيما في أستراليا، في الحفاظ على الهوية الوطنية ودعم اللبنانيين في وطنهم والمساهمة في بناء دولة قادرة على حماية مجتمعها واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي.
وفي الكلمة الختامية، نقل النائب غياث يزبك تحياته من لبنان إلى أبناء الجالية اللبنانية في أستراليا، مثنيًا على دورهم في دعم وطنهم والحفاظ على قضيته حاضرة على المنابر الأسترالية والدولية، ومعتبرًا أن مساهماتهم المادية والمعنوية تشكّل سندًا للبنانيين في ظل الأزمات التي يواجهها البلد.
وانتقد يزبك ما وصفه بالاغتراب عن القضايا الوطنية لدى بعض المقيمين في لبنان، معتبرًا أن الحروب التي شهدها البلد، وصولًا إلى المواجهات الأخيرة منذ عام 2023، تعكس خطورة ربط القرار اللبناني بأجندات خارجية، وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية.
وتوقف عند مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، معتبرًا أن توجه الدولة نحو التفاوض خطوة إيجابية، لكنه شدّد على ضرورة أن تقترن القرارات السيادية بالتنفيذ، منتقدًا ما اعتبره تراجعًا في تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بسلاح حزب الله وانتشار الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية.
وحذّر يزبك من أن استمرار التردد الرسمي، وفق تعبيره، يمنح إسرائيل ذرائع للإبقاء على وجودها في الأراضي التي تحتلها وتوسيع دائرة المواجهة، بما يعرقل عودة الجنوبيين إلى قراهم ويُبقي لبنان تحت وطأة عدم الاستقرار، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات على الاقتصاد والصناعة والسياحة والتعليم والأمن.
كما أثار مخاوف من محاولات تعطيل الاستحقاق الانتخابي النيابي، داعيًا إلى حماية العملية الديمقراطية من أي تأجيل جديد، ومطالبًا الحكومة بمواصلة تنفيذ قراراتها السيادية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وشدّد على أن مسؤولية إنقاذ لبنان تقع على عاتق الدولة، رئاسةً وحكومةً وجيشًا، محذّرًا من أن إهدار فرصة الدعم الدولي والاحتضان العربي قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على مستقبل البلاد. وفي هذا السياق، أكد أن استعادة الاستقرار وإطلاق مسار الاستثمار وإعادة الإعمار يرتبطان، وفق موقفه، بحصرية السلاح والقرار الأمني بيد الدولة اللبنانية.
وختم يزبك بالتأكيد أن القوات اللبنانية ستواصل نضالها من أجل سيادة لبنان واستقلاله وكرامته، داعيًا اللبنانيين في أستراليا وبلدان الانتشار إلى مواصلة دعم وطنهم والمساهمة في إخراجه من أزماته.
وفي ختام المناسبة، قدّم منسق أستراليا طوني عبيد ورئيس مركز سيدني لوي فارس درعًا تذكاريًا للنائب غياث يزبك، تخليدًا لزيارته وتقديرًا لمشاركته في الحفل السنوي.