
جبال جرجومة وبلاد جبيل في جردها الشَّمالي قد تَنظَّم اللقاء بينهما أواخر ذلك الأيلول. تلاقيًا وبينهما في فواصل الزمن ألف وسبعة وعشرون عامًا. عام 850 ميلادية نهض أجدادنا الجراجمة نهوض البنَّائين الحكماء يحصِّنون إيمان الجرد الجبيلي، والأديار في جبل لبنان هي من أهم علامات ثباته وإثبات بقاء أهله، فارتفعت على أيديهم العمارة الأولى لدير سيدة ميفوق توأم وادي إيليج شهيدة الأودية. عقدوا حجارة البنيان حجرًا حجرًا وعقدًا عقدًا في هندسة إيمانيَّة عقائدية لاهوتية مستوحاة من مجمع مهندسي العقيدة الخلقيدونية ومن أثبت وأصدق شهودها، ثلاثمئة وخمسين ذبيحًا رهبانيًّا سيظلّون حتى عصارة الأزمنة من أسمى وأرقى وأبلغ معاني المراثي تلك المحفورة حفرًا في ذمَّة الشّير الصخري الحاني على دير الأب مارون، أول أديار المارونيّة المغتسل بدماء رهبانها!
لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:
