.jpg)
تتجه الأنظار بعد ظهر اليوم الخميس إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث يلتئم مجلس الوزراء في جلسة بالغة الحساسية السياسية والأمنية. وتؤكد مصادر حكومية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن البند المتعلق بطلب وزارة العدل إحالة ملف متفجرات حاجز “ضهر البيدر” إلى المجلس العدلي، قد يشكل صاعق التفجير الحقيقي على طاولة البحث.
وتكشف كواليس المشاورات الليلية التي دارت حتى ساعات متأخرة بين المقرات الرئاسية، عن محاولات حثيثة قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاشتراك مع رئيس الحكومة للتريث وامتصاص الاحتقان، لتجنب حدوث صدام وزاري مباشر مع وزراء “القوات اللبنانية” و”الكتائب”؛ المصرّين على إحالة هذه القضية البالغة الخطورة إلى أقصى الحدود إلى المجلس العدلي. ووفقاً للأجواء المتقاطعة، يميل رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى خيار ترحيل البت بالملف أو إرجائه مجدداً بحجة إتاحة الفرصة لاستكمال التحقيقات القضائية، وسط خشية واضحة من الدخول في مواجهة مبكرة وعلنية حول سلاح “الحزب” الخارج عن القانون، علماً أنه أقرّ بملكيته للشحنة المضبوطة في ضهر البيدر.
بموازاة كباش بعبدا الذي يخطف الأنظار اليوم، تلفت مصادر دبلوماسية عبر موقع “القوات اللبنانية”، إلى أن المباحثات العسكرية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية الراعي الأميركي في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية على مدى اليومين الماضيين، لم تحصد أي جديد يُذكر، وبقيت تراوح مكانها.
النقاشات في مقر “سنتكوم” انتهت إلى حائط مسدود؛ بفعل تمسك الوفد اللبناني برفض الصيغة الأميركية ـ الإسرائيلية؛ التي تضغط باتجاه تشكيل لجنة ثنائية للتنسيق العسكري المباشر، وإنشاء غرف عمليات مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي بإشراف أميركي للتحقق الميداني في الجنوب.
وتضيف المصادر، أن الوفد العسكري اللبناني لا يزال يواجه ضغوطاً أميركية حادة تُنذر بنفاد صبر الإدارة في واشنطن، خصوصاً في ظل إصرار إسرائيل على ربط أي انسحاب تدريجي من “المناطق التجريبية” بالتفكيك الشامل للبنية العسكرية لـ”الحزب”.
المصادر ترى، أن هذا الواقع يضع الدولة اللبنانية برمتها أمام مقصلة دولية مزدوجة: فإما المبادرة لفرض سيادتها وحسم مرجعية السلاح وقرار الحرب والسلم والقضاء داخلياً، أو البقاء في المنطقة الرمادية والمراوحة القاتلة التي تدفع بالبلاد نحو العزلة التامة.
