.jpg)
الاحتقان في لبنان بلغ الذروة، والبلاد تقف عند حافة كباش ميداني بالغ الخطورة، في ظل محاولات حثيثة يبذلها “الحزب” لفرض معادلات أمنية وسياسية تطيح بما تبقى من هيبة للمؤسسات الشرعية والقضائية في البلاد. وفي هذا السياق، تكشف مصادر أمنية رفيعة المستوى لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن وضع الأجهزة العسكرية والأمنية كافة بكامل وحداتها في أجواء من الاستنفار الشديد والتحذير المسبق، بعد ورود معطيات ومؤشرات متقاطعة تؤكد أن “الحزب” يتجه بشكل متسارع إلى تحريك خلاياه ومجموعاته المنظمة في عدد من الأحياء الحيوية للعاصمة بيروت وعلى خطوط التماس القديمة.
ووفقاً للمعلومات، فإن هذا التوجه نحو الشارع لا يرتبط بأي عناوين مطلبية أو اقتصادية، على الرغم من أن “الحزب” قد يتستر بها للتمويه، بل هو مناورة ميدانية مكشوفة ومحاولة لاستعراض فائض القوة واستخدام السلاح الميليشياوي الخارج عن القانون كأداة ترهيبية ضاغطة.
وفي السياق ذاته، توضح مصادر سياسية بارزة لموقع “القوات اللبنانية”، أن الدافع الأساسي وراء هذا الاستنفار في كواليس “الحزب”، هو الحصار القضائي والقانوني المتصاعد الذي يواجهه، والذي ضاعف من عزلته السياسية والشعبية، خصوصاً بعد انكشاف وضبط شحنات المتفجرات الضخمة في “ضهر البيدر” ومنطقة “القصر” الحدودية، والتي وضعت مرجعياته العسكرية والسياسية في حالة انكشاف وحرج كبيرين بعد الإقرار العلني بملكيتها.
وتشير المصادر نفسها، إلى أن هذا التحرك المخطط له في شوارع بيروت، يهدف إلى توجيه رسالة تحذيرية حاسمة وصارمة إلى المراجع القضائية والأجهزة الأمنية؛ التي بدأت بفتح “الصناديق السوداء” للتهريب المالي والعسكري عبر الحدود وفي المرافق العامة؛ مع العلم أن ثمة معلومات سرّبها “الحزب” عمداً عبر وسائل إعلامية تدور في فلكه، عن تحذير سافر وجّهه إلى الأجهزة العسكرية والأمنية إن هي حاولت ملاحقة مسؤولين في “الحزب” لاقتيادهم إلى التحقيق، أو توسعت في مداهمة مخازن أسلحته ومتفجراته وصواريخه!
وتضيف المصادر، أن الخطط الموضوعة تلحظ محاولة خنق العاصمة عبر شل الحركة في نقاط الوصل الحيوية، والضغط المباشر على مقار بعض الوزارات والإدارات الرسمية، لفرض تراجع علني عن مسار التحقيقات القضائية الراهنة، وسحب أي مذكرات توقيف أو ملاحقة قد تطال مسؤولين بارزين في صفوفه أو في شبكات التهريب التابعة له.
وتعتبر المصادر، أن هذا السلوك الميداني العدائي والانقلابي، يثبت مرة جديدة أن “دويلة السلاح” لا تتردد في المقامرة بالسلم الأهلي وهز الاستقرار الداخلي، كلما اقتربت الأجهزة الشرعية من ملامسة سلاحها الميليشياوي واستعادة صلاحية حمل السلاح واحتكار العنف للدولة بحسب القوانين الدولية، واستناداً إلى القواعد الأساسية البديهية لمفهوم وتعريف الدولة.
أمام هذا المشهد الساخن والمفتوح على الاحتمالات كافة، تشدد المصادر ذاتها، على أن الشرعية اللبنانية، بمختلف أركانها السياسية والأمنية والقضائية، أمام اختبار مفصلي لإنهاء زمن التردد والتلكؤ، محذرةً من أن أي تراجع أو تواطؤ بالصمت أمام تهديدات “الحزب” المتصاعدة سيعني حكماً إبقاء لبنان رهينة لمحور الموت والخراب، ومغامرات “حزب السلاح” الميليشياوي الخارج عن القانون؛ العبثية المدمرة.
وتؤكد المصادر أن بسط سلطة الدولة وحماية أمن المواطنين، يتطلبان اليوم قراراً سيادياً “تنفيذياً” شجاعاً وقاطعاً من الشرعية بأركانها كافة، لإنهاء هذه الحالة الشاذة، كسبيل أخير وممر إجباري لمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى الشاملة وقطع الطريق على أي مغامرات إسناد جديدة، خصوصاً بظل الغليان الذي تعيشه المنطقة وطبول الحرب التي تُقرع من جديد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية.
