
برعاية عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب غيّاث يزبك ترافقه عقيلته السيّدة هيلين الحايك، نظّم مكتب تفعيل دور المرأة في منطقة البترون في القوات اللبنانية، ندوة توعوية حول سرطان الثدي، في مقر منسّقيّة البترون، بمشاركة الطبيب الدكتور سافيو بركات، وبحضور منسّق المنطقة جو الفغالي وعقيلته السيّدة داليا صهيون، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة في الحزب سينتيا الأسمر، رئيس مصلحة أصحاب العمل الياس كرم، سفيرة حقوق الإنسان أنطوانيت شاهين، ورئيسة مكتب تفعيل دور المرأة في البترون ستيفاني الزير منسى، إلى جانب عدد من أعضاء المنسقية وحشد من المناصرين والمحازبين.
استهلّت منسّى اللقاء بالترحيب بالحاضرين، مؤكدة أن التوعية حول سرطان الثدي ليست محصورة بشهر تشرين الأول، بل هي رسالة مستمرة على مدار السنة، لأن الكشف المُبكر قد ينقذ الحياة. وشددت على أهمية تشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن وعدم تأجيل الفحوص الدورية، موجّهة تحيّة إلى كل امرأة تواجه هذا المرض، ومؤكدة وقوف جهاز تفعيل دور المرأة إلى جانبها ودعمها في رحلتها.
من جهتها، أوضحت الأسمر أن جهاز تفعيل دور المرأة أطلق هذا العام حملة مركزية للتوعية حول سرطان الثدي، لاقت تجاوباً واسعاً في مختلف المناطق. ولفتت إلى أن المرأة، رغم مسؤولياتها الكبيرة تجاه أطفالها وزوجها وعائلتها، قد تنسى أحياناً الاهتمام بصحتها، مؤكدة ضرورة أن تجعل صحتها أولوية، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على حياتها واستمرار دورها في عائلتها ومجتمعها.
بدوره، شدّد الفغالي على أهمية هذه المبادرات التي تقرّب الحزب من الناس وقضاياهم اليومية، مؤكداً أن المرأة تشكّل ركناً أساسياً في حياة العائلة والمجتمع، سواء كانت أماً أو زوجة أو ابنة أو امرأة عاملة ومناضلة وصاحبة موقف ومسؤولية. وأشار إلى أن المرأة التي تكرّس وقتها وجهدها لرعاية عائلتها تستحق أن تجد من يساندها ويذكّرها بأهمية الاهتمام بصحتها، لافتاً إلى أن المرأة القواتية شريكة في النضال والموقف والقرار والمسؤوليات. كما شكر كل مَن ساهم في إنجاح اللقاء، مُثنياً على شجاعة النساء اللواتي يشاركن تجاربهن مع المرض، لما لذلك من أثر في بث الأمل والقوة لدى أخريات.
من جهته، أثنى يزبك على دور جهاز تفعيل دور المرأة في نشر التوعية حول سرطان الثدي في مختلف المناطق اللبنانية، مؤكداً ضرورة أن تضع المرأة صحتها في مقدمة أولوياتها، إذ إن الفحص لا يستغرق وقتاً طويلاً، فيما يُتيح الكشف المبكر فُرصاً أكبر للعلاج. وشدد على الدور الجوهري الذي تؤديه المرأة في حياة عائلتها، مشيراً إلى أهمية تعزيز الوعي بمختلف العوامل التي قد تُسهم في الإصابة بالسرطان.
بدوره، قدّم الدكتور بركات شرحاً طبّياً موسّعاً حول سرطان الثدي، مؤكّداً ضرورة عدم الخوف من المرض، إذ إن اكتشافه في مرحلة مبكرة يُسهّل علاجه، ويرفع نسب الشفاء، ويخفّض كلفة العلاج. وأوضح أن ليس كل ورم في الثدي خبيثاً، إذ قد يكون حميداً، ما يستدعي إجراء الفحوص اللازمة للتأكد من طبيعته. كما شدد على أن خطر الإصابة لا يقتصر على النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي مع المرض، لافتاً إلى أهمية التصوير الدوري للثدي ابتداءً من سن الأربعين، وفق التوصيات الطبّيّة المناسبة لكل حالة. وتناول أبرز عوامل الخطر وطُرق العلاج، مُجيباً عن الأسئلة المتعلّقة بالمرض وسبل الوقاية والكشف المبكر.
وتخلل اللقاء عرض شهادات شخصية لنساء خضن تجربة الإصابة بسرطان الثدي، حيث تحدثت نائبة رئيس جهاز تفعيل دور المرأة، ميرنا رحمة، عن تجربتها مع المرض، مشددة على أهمية تقبّل الذات والتعامل بإيجابية مع التحديات التي لا يمكن للإنسان التحكم بها، والتركيز على كيفية مواجهتها. وروت صعوبة تقبّل التغيّرات الجسدية التي فرضتها عليها الجراحة وفقدان الشعر، وصولاً إلى مرحلة التصالح مع صورتها الجديدة، مؤكدة أن الأنوثة لا تقتصر على المظهر الخارجي، بل تنبع أيضاً من النفسية والإرادة وحب الحياة. وشددت على أهمية تحويل الألم إلى أمل، داعية النساء إلى الالتزام بالفحوص الدورية والسنوية، لأن الكشف المُبكر يشكّل خطوة أساسيّة في مواجهة المرض.
كما شاركت بتريسيا عسكر، رئيسة مكتب النشاطات في منطقة البترون، ولودي عتيق وكاتيس الياس تجاربهن مع المرض، في شهادات عكست أهمية الدعم والتضامن وتبادل الخبرات في مواجهة هذه التجربة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية استمرار حملات التوعية وتشجيع النساء على إجراء الفحوص اللازمة، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، لما لها من دور أساسي في حماية الحياة وتعزيز فرص الشفاء. وتخلّل الختام تكريم الدكتور سافيو بركات والنساء الأربع اللواتي شاركن تجاربهن مع المرض، تقديراً لمشاركتهن ومساهمتهن في نشر الوعي وتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر والدعم في مواجهة سرطان الثدي.
