Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ المنطقة تترقّب التوقيت الأميركي – الإسرائيلي لضرب طهران.. و”تخاذل الدولة يُفرعن الحزب”

تتسارع المؤشرات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة لتضع عواصم القرار أمام سيناريوهات مفتوحة على حافة الحرب الشاملة، حيث تكشف مصادر دبلوماسية غربية رفيعة المستوى لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن طبول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، باتت تُقرع بشكل غير مسبوق في أروقة القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)؛ بالتزامن مع إخلاء عدد من عائلات الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين في عدد من عواصم المنطقة وتحذير الخارجية الأميركية للأميركيين من السفر إليها، وفي ظل التهديدات الإيرانية والإعلان عن استكمال إعادة بناء القدرات للمواجهة التي ستطاول كل المصالح الأميركية في دول المنطقة.

ووفقاً للمعلومات المستقاة من كواليس واشنطن لموقعنا، فإن النقاشات تجاوزت الترتيبات العسكرية التقنية لتتمحور حول “توقيت الحسم” والضربة الإستراتيجية المرتقبة لرأس الأخطبوط الإقليمي في طهران، وسط حسابات معقدة ترتبط بالانتخابات الإسرائيلية والأميركية النصفية؛ حيث تبرز فرضيتان أساسيتان: إما توجيه ضربة خاطفة واستباقية لخلط الأوراق قبل فتح صناديق الاقتراع، أو إرجاء العمليات العسكرية إلى ما بعد الصدور الحتمي للنتائج؛ لضمان غطاء سياسي مستدام ومستقر لعمليات عسكرية طويلة الأمد تستهدف تفكيك المحور بالكامل.

“العدلي” المؤجل: نكسة حكومية تنسف هيبة الشرعية

داخلياً، وفي مقابل هذا الغليان الإقليمي والمخاوف من تردداته على لبنان وإعادة توريطه على يد “الحزب” في حرب إسناد ثالثة ـ تشير كل التوقعات والمعلومات إلى أنها ستكون الأشرس والأعنف والأكثر تدميراً ـ تلقّت هيبة الدولة اللبنانية ومصداقيتها نكسة مدوية ومدمرة في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.

وتكشف مصادر سياسية بارزة لموقع “القوات اللبنانية”، أن عجز الحكومة عن حسم ملف إحالة متفجرات “ضهر البيدر” ومنطقة “القصر” الحدودية إلى المجلس العدلي، واتخاذها قراراً “مائعاً” باستمرار البحث والعودة إلى المسألة في إشعار آخر من دون تحديد أي مهلة زمنية ملزمة، يمثّل سقوطاً مريعاً لصورة الشرعية أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي على حد سواء.

وتؤكد المصادر ذاتها، أن هذا التردد الرسمي والتلكؤ في حسم قضية بهذه الخطورة القصوى التي تمس الأمن القومي المباشر، بعث برسالة ضعف واضحة لواشنطن وعواصم القرار التي ترصد مدى جدية الدولة في بسط سيادتها، واعتُبر بمثابة انكفاء رسمي غير مبرر قد يشرّع الأبواب أمام الانفلات الأمني وقنوات التهريب العسكري لـ”الحزب”؛ الذي لا شك أنه سيتمادى على هذا المستوى طالما يلمس أنه كلما هدَّد الدولة تتراجع، فلماذا سيرتدع إذاً؟

استعلاء الميليشيا.. حين يُفرعن الانكفاء الحكومي سلطة السلاح

أمام هذا التخاذل الحكومي المريب، الذي فرعن “الحزب” ومنحه هامشاً واسعاً للاستقواء على المؤسسات، اندفعت الماكينة السياسية والأمنية للميليشيا نحو مستويات غير مسبوقة من التعنت التي بلغت حد الوقاحة الفجة في تخاطبها مع أجهزة الدولة؛ إذ تؤكد مصادر أمنية رفيعة المستوى لموقع “القوات اللبنانية”، أن “الحزب” وجّه تحذيرات سافرة ومباشرة إلى المراجع القضائية والأمنية لمنعها من التوسع في ملاحقة مسؤوليه أو فتح “الصناديق السوداء” لشحنات المتفجرات المضبوطة؛ والتهديدات اليومية التي يطلقها نواب “الحزب” وقياديوه، جهاراً نهاراً، باتجاه الدولة والمسؤولين في أعلى المراتب ليست إلا انعكاساً لهذه الوقائع.

المصادر توضح، أن “الحزب” يسعى لاستغلال عجز الدولة وتلكؤها وتخاذلها واستخدام فائض قوته كأداة ترهيبية لفرض تراجع علني عن مسار التحقيقات، بل عن مسار الدولة السيادي بالكامل ونسف قرارات 5 و7 آب و2 آذار من الأساس، واضعاً البلاد برمتها رهينة لمغامرات إسناد جديدة وتدميرية على توقيت المصالح الإيرانية. فماذا ستفعل الدولة؟

Exit mobile version