Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ زلزال “الصناديق الإسرائيلية” يقترب.. فماذا ينتظر لبنان؟

فُتحت صناديق الاقتراع في إسرائيل منذ ساعات الصباح الأولى لترسم ملامح مرحلة جيوسياسية بالغة التعقيد، في استحقاق تشريعي إسرائيلي مصيري يحبس العالم أنفاسه ترقباً لنتائجه وتداعياته المباشرة على أتون الشرق الأوسط برمتّه، ولبنان في قلب معادلة الترقب والانتظار المسيطرة.

وفيما تتركز القراءات الدولية والتحليلات السياسية حول هوية الفائز في تل أبيب، تؤكد مصادر دبلوماسية غربية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن عواصم القرار باتت مقتنعة تماماً بأن الساحة اللبنانية تقف اليوم في عين العاصفة الإسرائيلية، بمعزل عن الأرقام الجافة لنتائج هذه الانتخابات العامة والتحالفات البرلمانية المفترضة في المرحلة اللاحقة.

وتشير المصادر ذاتها، إلى أن المعطيات المتقاطعة والوقائع الميانية تفيد بأن العقيدة الأمنية الإسرائيلية تجاه الجبهة الشمالية شهدت تحولاً جذرياً ونوعياً غير قابل للتراجع بعد أحداث “7 أكتوبر”، بما يعني حتمية الذهاب نحو خيارات عسكرية وأمنية قاطعة لإنهاء التهديد على الحدود وبتر ذراع طهران الإقليمية، والمقصود تحديداً “الحزب”، بالكامل، ومنع أي مغامرات إسناد جديدة لإيران تهدد أمن المستوطنات الإسرائيلية الشمالية والعمق الإسرائيلي؛ على الرغم من أن هذه الحرب، كسابقاتها، ستُفرض على اللبنانيين رغماً عنهم، بحسب المصادر.

وتشدد المصادر، على أن الأوهام والبروباغندا التي تسوّقها بعض المنابر الرسمية والإعلامية في بيروت، حول إمكانية تبدل السلوك الميداني أو تراجع حدة السقوف بتغيّر الوجوه في تل أبيب، “هي رهان بائس على السراب”؛ فسواء نجح بنيامين نتنياهو في الاحتفاظ بكرسي رئاسة الحكومة ومواصلة خططه الهجومية، أو حسم المعركة لصالحه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فإن الإجماع العسكري والسياسي الإسرائيلي متمسك بشرط تفكيك المنظومة الهيكلية والتسليحية لـ”الحزب” على كامل الأراضي اللبنانية، وفرض معادلة عزل برية وبحرية وجوية صارمة تمنع قنوات التهريب المالي والعسكري الإيراني، كشرط وحيد وأساسي لأي انسحاب إسرائيلي تدريجي من القرى والمناطق التي احتلتها في الجنوب، لقطع الطريق نهائياً على أي محاولات لترميم البنى العسكرية والأمنية لـ”الحزب”.

على وقع هذه القراءة “الحتمية” التي خلصت إليها المصادر الدبلوماسية الغربية، ترى مصادر سياسية متابعة في بيروت، أنها تضع لبنان أمام كباش وجودي مفتوح السقوف، لا سيما في ظل الانكفاء الفاضح والتراخي الرسمي الذي تبديه الشرعية في التعامل مع ملفات الأمن القومي والسيادة، وعجزها “المريب” عن حسم القرارات التنفيذية لإحالة القضايا الساخنة إلى المجلس العدلي ونزع السلاح غير الشرعي واحتكار العنف بيد القوى المسلحة الشرعية.

وتلفت المصادر نفسها عبر موقع “القوات اللبنانية”، إلى أن هذا ما يعمّق التشدد الأميركي والدولي حيال الموقف اللبناني الراهن الذي يثير “الاستغراب”؛ إذ يكتفي بـ”استجداء” ضمانات وتطمينات شفوية من فصيل مسلح مأزوم ومستتبع بالكامل للحرس الثوري الإيراني، عوضاً عن اتخاذ خطوات سيادية شجاعة تنهي زمن الدويلة الموازية وتنقذ البلاد من أتون مواجهة إقليمية دموية باتت على رصيف صناديق الاقتراع وتوقيت المصالح الخارجية، لئلا تضيع الفرصة التاريخية لإنقاذ ما تبقى من هيكل الدولة.

Exit mobile version