


أقام مركز زيورخ في القوات اللبنانية – سويسرا، القداس السنوي عن راحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، وذلك في كنيسة Christ König Kirche في Kloten، بمشاركة حشد من المناصرين والملتزمين وأبناء الجالية اللبنانية من زيورخ ومختلف المناطق السويسرية.
وترأس الذبيحة الإلهية الأب باتريك كايزر، الذي شدّد في عظته على الحاجة الملحّة إلى السلام في العالم، في ظل الحروب والصراعات وما تخلّفه من مآسٍ إنسانية ومعاناة للشعوب. وأكد أن السلام الحقيقي يبدأ من قلب الإنسان، وأن الصلاة والعودة إلى القيم الروحية والإيمان تشكّلان مدخلاً أساسياً لمواجهة العنف والكراهية وبناء جسور الرجاء والتفاهم بين الأمم.
وتخلّل القداس استذكار شهداء المقاومة اللبنانية وكل الذين سقطوا دفاعًا عن الحرية والكرامة والسيادة، تأكيدًا على أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في وجدان اللبنانيين، وجزءًا أساسيًّا من تاريخ لبنان الحديث ومسيرته نحو الحرية والاستقلال.
وألقى رئيس مركز زيورخ خليل أبو شعيا كلمة شدّد فيها على أن ذكرى الشهداء ستبقى مصدر إلهام لكل المؤمنين بلبنان الرسالة، القائم على الحرية والتعددية والانفتاح. وأكد أن الوفاء لتضحياتهم لا يقتصر على استذكار بطولاتهم، بل يتجسّد في التمسك بالقيم التي استشهدوا من أجلها، وفي مقدّمها الحرية والسيادة والكرامة الإنسانية.
ولفت أبو شعيا إلى أن حزب القوات اللبنانية يواصل، انطلاقًا من تاريخه النضالي، التزامه بالدفاع عن القضية اللبنانية ومشروع الدولة القوية والقادرة والعادلة، معتبرًا أن الإيمان والرجاء والعمل الوطني المسؤول تشكّل ركائز أساسية لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان والمنطقة، وبناء وطن يسوده السلام والعدالة ويحفظ حقوق جميع أبنائه.
وفي ختام القداس، رفع المشاركون الصلوات من أجل لبنان والسلام في العالم، متضرعين إلى الله أن تتوقف الحروب والنزاعات، وأن يسود الحوار والتفاهم بين الشعوب، وأن يحفظ لبنان وأبناءه في الوطن والاغتراب.
وعقب القداس، اجتمع الحاضرون إلى مأدبة غداء أخوية سادتها أجواء المحبة والتلاقي، وتخلّلتها نقاشات حول الأوضاع الراهنة في لبنان والتطورات الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الجاليات اللبنانية في الاغتراب، إلى جانب سبل تعزيز الحضور اللبناني في سويسرا ودعم القضايا الوطنية.