#adsense

“النهار”: جلسة الحوار تساعد سلام في نيويورك وتحصر معالجة حادثة الضاحية بلبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": يقوّم مندوب لبنان غير الدائم السفير نواف سلام اليوم الخميس مع نظرائه الدائمين وخصوصا الاميركية والفرنسي والبريطاني الذي يترأس الاجتماع الشهري للمجلس الوضع الجديد بعد تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كان موعدها الاربعاء وكان سلام قد استمهل انعقاد جلسة طارئة ارادتها الولايات المتحدة وفرنسا امس الاربعاء لاتخاذ موقف مما تعرض له المحققان التابعان للمحكمة الدولية الخاصة مع مترجمة في العيادة النسائية في الضاحية الجنوبية وابلغ ان المعالجات تجري حاليا بين القيادات اللبنانية لاقفال ملف الحادثة.

أما التريث الذي نجح سلام في تحقيقه في نيويورك بشأن عدم عقد جلسة للمجلس لاتخاذ موقف من حادثة الضاحية فقد ينتهي مفعوله اليوم، وخصوصا ان جلسة الحوار كان يمكن ان يصدر عنها موقف ما يساعد مندوب لبنان على عدم انعقاد جلسة او تأجيلها الى موعد آخر، لان المندوبة الاميركية السفيرة سوزان رايس تضع كل ثقلها لعقدها غدا الجمعة. وامام هذا التمسك الاميركي بعقد الجلسة سيكون لسلام موقف معتدل يرمي الى دعوة المجلس الى السعي للتهدئة عن طريق مساعدة الاطراف على التوصل الى مخرج يكون لمصلحة الاستقرار السياسي والامني في البلاد. ومعلوم ان الاصرار على عقد جلسة الحوار بمن حضر يساعد سلام على تأجيل جلسة مجلس الامن.

وأثنت مصادر قيادية على الجهود التي يقوم بها سلام من اجل حصر المعالجة بلبنان منعا لزيادة التوتر، إذ يكفيه انتقادات يوجهها الامين العام للامم المتحدة سواء في تقريره نصف السنوي عن القرار 1559 او تقريره الذي يرفعه الى مجلس الامن عن القرار 1701 ومدى تنفيذه. ولعل من أسوا الاتهامات التي وجهها بان الى لبنان اتهامه بأن الجيش هو البادئ بالطلقة الاولى على دورية للجيش الاسرائيلي في عديسه معتبرا ان ما جرى من اشتباك إثر ذلك هو "أخطر خرق للقرار 1701 منذ صدوره". وهذا هو العنصرالجديد الاول في مضمون التقرير الثاني عشر الذي اصدره عن القرار 1701. اما الثاني فكان لجوء بان الى تعزيز اتهامه للجيش اللبناني بأنه فتح المعركة بالموقف السلبي الذي اتخذه اعضاء في الكونغرس بسبب اطلاقه النار على الجنود الاسرائيليين، وجمّد مساعدات بلاده في البرنامج المتفق عليه لتدريب الجيش، ولم تفلح بعد مساعي وزارة الخارجية الاميركية في رفع قرار التجميد الى مئة مليون دولار.

أما العنصر الجديد الثالث في التقرير فهو نعيه لما يسميه "تدهور الاجماع السياسي الذي ساد منذ تشكيل الحكومة عام 2009 " بسبب "المواجهة في شأن المحكمة الخاصة حول القرار 1701 وهناك الكثير من الانتقادات الموجهة الى "حزب الله" كانت تناولتها تقاريره السابقة، كاتهامه بتقييد حرية تحرك قوة "اليونيفيل" ضمن منطقة عملياتها واعادة بنيته العسكرية جنوب الليطاني وزيادة ترسانته العسكرية. واللافت ان معظم هذه المعلومات ينقلها عن تبليغات تلقاها من اسرائيل، ويذكر ذلك من دون تردد.

ودعت الى ضرورة ان تتحرك وزارة الخارجية والمغتربين بتجنيد ديبلوماسيتها من اجل إظهار الدولة العبرية معتدية وتنتهكك قرارات مجلس الامن ذات الصلة مع لبنان، فتحتل أجزاء من الاراضي اللبنانية بعد تحرير قسم كبير منها على يد المقاومة. ويقول بان في تقاريره المرفوعة الى المجلس إن الحزب يخرق القرار بتكديس السلاح وتقييد حرية دوريات القوات الدولية، متناسيا ان المقاومة واحدة من مثلث تضمنه البيان الوزاري وهو الجيش والمقاومة والشعب. وصحيح أن بان لا يغفل الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة الجوية يوميا، ويشير اليها في تقاريره الى المجلس وهذا وفق تعبيره يشكل عامل توتر، لكن المفردات التي يستعملها الامين العام لتوجيه انتقادات للخروق الاسرائيلية يمكن اعتبارها "معتدلة ومختلفة عن تلك التي يستخدمها لدى انتقاده الحزب".

وشدّدت على ضرورة استنفار الديبلوماسية لوقف الهجوم الدولي على الحزب، تارة بتصرفاته العسكرية في الجنوب وطورا بالنسبة الى المحكمة الدولية ورفض أي قرار اتهامي لتورط الحزب في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لان ذلك الهجوم يؤذي لبنان وليس فقط الحزب الذي هو المقاومة ضد اسرائيل.

المصدر:
النهار

خبر عاجل