لم تتأجّل جلسة الحوار. بمن حضر التف الاطراف. غاب من كان يطلق عليهم اسم "المعارضة". قال "معترضين" على الغاء جلسة مجلس الوزراء، فـ "سنكفوا" جلسة الحوار وقاطعوا اللعب معها. يريدون اللعب خارج المكان مع غير أطراف. لا بأس. لم يتعطّل البلد. لم تذبل الازهار. لم تُحجب الشمس. لم تتوقف الساعة. لم تتواطأ الطبيعة معهم ضد الاخرين. انعقدت الجلسة بمن حَضَر، ومن حضَر "مش هينين"، يمثلون من يمثلون من الاطراف اللبنانية.
"حزب الله" آخد على خاطرو. ميشال عون ببغاء الحزب، مسك واجبا معه بطبيعة الحال وإن هو من اعلن المقاطعة اولاً. سليمان فرنجية لن يفتح على حسابه بالتأكيد، ويعورض في المعارضة. وليد بيك ما زال لا يعرف، سيصل الى أين. حسبنا الرئيس نبيه بري. خلع "الامل" على باب القصر، ودخل مدججا فقط بصفته البرلمانية. أمر قد لا يكون مفيدا تماما، لان والحال هذه، خيار الحياد والموضوعية يصبح واجبا وطنيا على "الاستيذ"، الذي قرر التزام قرار حلفائه، وترك الرفيق "نبيه"، رهينة موقتة لرئيس حركة أمل!
مقاربة صعبة… لكنها نموذج واضح لاداء المعارضة. اذ تكتب مواقفهم بحسب ما يوافقهم، وليس بحسب مبادئهم. ما دخل جلسة الحوار بجلسة مجلس الوزراء؟ هل المقاطعة تغيّر من واقع الحال؟ وواقع الحال ان الحال غير موزون داخل طاولة الحوار ومن خارجها، فلماذا التعب في اختراع المواقف السلبية والتشنّج المصطنع؟
خلص جاءت التعليمات: قاطعوا الحوار. أساسا منذ متى فُتح فعلا الحوار ليقاطَع؟ اللهم اذا ما حسبنا ان ما سبق من جلسات، كانت فعلا حوار وليس جلسات كهرباء، لما تبقى مما يسمى"الحوار" بين فيلق من الطرشان!…