اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الخميس ان الفلسطينيين سيمنحون الولايات المتحدة عدة اسابيع أخرى لمحاولة استئناف محادثات السلام المباشرة مع اسرائيل لكن لن يتنازلوا عن مطلبهم الاساسي وقف النشاط الاستيطاني الاسرائيلي.
واوضح عريقات ان قرار الجامعة العربية يوم التاسع من تشرين الاول الذي منح الولايات المتحدة شهرا لاقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان يمكن تركه ينقضي لكن المطلب الاساسي سيبقى دون تغيير.
وصرح عريقات بعد الاجتماع مع المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل في واشنطن "يقولون ان الجهود قد تحتاج اسبوعين او ثلاثة اسابيع اخرى."
واضاف "اذا احتاج الاميركيون اسبوعين اخرين يمكنهم الحصول على هذين الاسبوعين الآخرين." وقال عريقات "ننتظر لنسمع من الاميركيين ولا يوجد سبب لعقد لجنة المتابعة العربية قبل ان نسمع ما يعرضه الاميركيون."
وتابع "المفتاح بيدي نتنياهو." واضاف "الاختيار يرجع له: المستوطنات او السلام. لا يمكن ان يحصل على الاثنين."
وامتنع عريقات عن الافصاح عما اذا كان يعتقد ان الوقت الاضافي سيكون كافيا لاقناع نتنياهو بوقف المستوطنات التي هددت بتخريب المحادثات المباشرة التي بدأت تحت رعاية الولايات المتحدة في ايلول.
ومن المقرر ان يزور نتنياهو الولايات المتحدة الاسبوع القادم وان يجتمع مع نائب الرئيس جو بايدن ومع وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي اشارت الى انها تعمل دون توقف لمحاولة ايجاد مخرج من المأزق.
ولفت عريقات الى ان الفلسطينيين ما زالوا يركزون على المحادثات المباشرة كوسيلة لتحقيق حل على اساس قيام دولتين، لكنه قال ان القيادة الفلسطينية تنظر ايضا في خيارات اخرى منها دعوة الولايات المتحدة والامم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية.
وتابع عريقات "اتمنى الا تعارضنا الولايات المتحدة الامريكية حين نذهب الى مجلس الامن لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين."
ولم يحدد عريقات اطارا زمنيا لهذا التحرك المحتمل الذي قالت وزارة الخارجية الاميركية الخميس انه سيكون تعقيدا غير مرغوب فيه.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية بي. جي. كرولي "اوضحنا تماما ان الخطوات المنفردة سواء من الاسرائيليين أو الفلسطينيين تقوض المفاوضات المباشرة التي هي الطريق الوحيد لحل القضايا الاساسية والتوصل لاتفاق وانهاء الصراع."
واعتبر عريقات ان الحلول المقترحة الاخرى للمأزق ومنها اقتراح أن يصر الفلسطينيون على "حل الدولة الواحدة" التي تطالب فيها الاغلبية العربية بحقوق متساوية هي حلول غير واقعية في الوقت الحالي على الاقل.
وختم قائلا "من يمضون قدما في الانشطة الاستيطانية قد ينتهي بهم الامر الى حل الدولة الواحدة سواء رغبوا فيه ام لا. لكن هذا ليس رأيي."