#adsense

السياسة: معطيات القرار الظني تتجاوز “داتا” الاتصالات إلى صور وشاهد جديد

حجم الخط

كتبت "السياسة" الكويتية:

كشفت بعض المعلومات أن "حزب الله" بات يملك معطيات دقيقة عن مضمون القرار الظني المتوقع صدوره قبل نهاية الشهر الجاري أو مطلع ديسمبر المقبل، خصوصاً للحيثيات التي قد يستند إليها القرار لعناصر من الحزب بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وعلمت "السياسة" أن "داتا الاتصالات" ليست الدليل الوحيد الذي يعتمد عليه المدعي العام في المحكمة الدولية القاضي دانيال بيلمار، وأن هناك دلائل أخرى عدة تشكل ركيزة أساسية في بنية هذا القرار.

وفي حين كان "حزب الله" يتداول معطيات عن أنه قد يكون تعرض لكمين من خلال استدراج مجموعة منه لمراقبة العميل الإسرائيلي غسان الجد في منطقة السان جورج بينما كان الهدف من ظهور هذا العميل هو استدراج الحزب إلى هذه المنطقة تحديداً قبل دقائق من عملية التفجير التي استهدفت موكب الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، إلا أن الحزب فوجئ بالمعطيات الإضافية التي توافرت لدى التحقيق الدولي من أجل الاستناد عليها لتوجيه الاتهام إلى عناصر من الحزب.

وتشير المعلومات إلى أن أبرز هذه المعطيات الإضافية على "داتا الاتصالات" الهاتفية هو أن بعض الخطوط الهاتفية نفسها استخدمت مرتين بعد اغتيال الحريري: قبل محاولة اغتيال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، وقبل اغتيال الصحافي سمير قصير، ما يعني أن الجهة التي نفذت هذه الاغتيالات هي واحدة.

أما الدليل الثاني المهم الذي يعتمد عليه القرار الظني فهو توافر صور لمركبة "الميتسوبيشي" التي استخدمت في التفجير بموكب الحريري ومراقبتها من المكان الذي خرجت منه حتى إيقافها في مسرح الجريمة.
أما الدليل الثالث فيتعلق بصور موثقة لعناصر حزبية لبنانية في الدائرة القريبة من منطقة "السان جورج" موقع التفجير الذي استهدف موكب الرئيس الحريري.

لكن ما يتداوله أيضاً مسؤولون في الحزب عن معطياته عن مضمون القرار الظني، هو وجود شاهد على ضلوع مسؤولين في "حزب الله" في عملية الاغتيال، وهو شاهد يبدو أنه على جانب كبير من الأهمية لدى المدعي العام دانيال بيلمار الذي يعتقد أن الشاهد كان من المقربين جداً من القائد العسكري لـ"حزب الله" عماد مغنية الذي اغتيل بتفجير سيارته في العاصمة السورية دمشق، وإن كان الحزب يهزأ من هذا الشاهد ويقول إنه لم يكن على أي علاقة قريبة من مغنية.

ويبدو أن "حزب الله" الذي تمكن من اختراق سرية التحقيق الدولي واطلع على جزء من مضمونه قد أنجز تحضيراته الكاملة لمواجهة القرار الظني.
وبحسب مقربين من دائرة القرار في "حزب الله"، فإن الأخير أعد خطة متدرجة لهذه المواجهة، رغم التباين بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول بعض الخطوات التي يزمع الحزب القيام بها.

ويشير هؤلاء المقربون إلى أن الحزب وضع أكثر من سيناريو لمواجهة القرار الظني، وأن جهوداً بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس السوري بشار الأسد لكسب مزيد من الوقت لوضع مخارج للأزمة التي يعيشها لبنان وتفادي الانزلاق نحو وضع أصعب وأسوأ سيحمل للبنان مخاطر جسيمة، وقد جاءت هذه الجهود لتؤمن تغطية للرئيس بري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط التي نجحت في تأجيل ساعة الصفر التي كان حددها "حزب الله" نهاية الشهر الماضي لبدء خطته التي يقول مقربون منه إنها ستقلب الطاولة.

وتقول المصادر القريبة من "حزب الله" إن الحزب سيبلغ نقطة الحسم عندما يعجز عن إسقاط المحكمة الدولية بوسائل دستورية أو من خلال إقدام رئيس الحكومة سعد الحريري على خطوة تطيح بها، وتتلخص الخطوة الحاسمة بالإطباق على مراكز قوى الأمن الداخلي (وبالتحديد المديرية العامة ومركز فرع المعلومات)، وكذلك على منازل ومكاتب عدد من النواب والشخصيات السياسية والحزبية والإعلامية القريبة من تيار "المستقبل" وقوى "14 آذار"، ومن بينها السراي الحكومي ومنزل الرئيس الحريري في الوسط التجاري ودارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قريطم ومنزل رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ومنازل عدد من القضاة والضباط، في وقت واحد، بحيث يؤدي ذلك إلى شل قدرة فريق رئيس الحكومة على التحرك وفرض واقع جديد يسمح لـ"حزب الله" بالسيطرة على القرار السياسي بالكامل في لبنان.

وتتحدث بعض المعلومات التي يسربها "حزب الله" عن قيامه خلال الأيام القليلة الماضية بمناورة سرية في بيروت حيث نفذ انتشاراً عسكرياً في وقت قياسي لم يتجاوز الساعتين.

فهل تعمد الحزب تسريب هذه المعلومة للتهويل، أم أنه نفذها فعلاً تحضيراً لخطوته التالية؟
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل