شدد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير على أن فرنسا هي الى جانب لبنان وتساند سير المحكمة قدما من أجل خير كل اللبنانيين، لأنه لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الجريري.
وفي مؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر وتحدث فيه عن نتائج زيارته للبنان قال كوشنير: "ليس هناك مجموعة معينة مستهدفة ولا أعرف ما سيتضمنه القرار الظني. لا أعرف شيئا عنه، لكن العدالة الدولية هي هكذا دائما تتقدم ولا يمكن لأحد التأثير عليها. إن فرنسا وأنا الى جانب سفيرنا دوني بييتون، الذي يقوم بعمل رائع ويقابل الجميع ويعلمنا بمجريات الأمور، وددت أن أنزل على الأرض وأتفهم القلق ومحاولة الطمأنة على قدر استطاعتنا، فنحن واكبنا لبنان بداية وسنستمر".
اضاف: "أعرف مواقف كل الفرقاء في ما خص قرار المجموعة الدولية بمجملها، أعني المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. فبعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري قررنا جميعا، اللبنانيين والمجموعة الدولية، إنشاء هذه المحكمة الخاصة وهكذا تظهر العدالة الدولية، وهي ظهرت وفي ظروف مماثلة أحيانا مليئة بالصعوبات السياسية أحيانا وبعدم التفهم في البلقان وأفريقيا. ظهرت في البلقان في قلب أوروبا، وقبلنا بسير عمل هذه العدالة، وأرى أنه يصعب الآن القبول بالعدالة في هذا البلد، مع أن الجميع يريد معرفة الحقيقة حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وأضاف: "التقيت رئيس الوزراء سعد الحريري، ونقلت اليه رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يدعوه فيها الى باريس، والتقيت كل ممثلي الأحزاب اللبنانية، وأعربت لهم عن مساندة فرنسا للدولة اللبنانية بكل مكوناتها، والوقوف الى جانبها مهما حصل، وأعتقد أنه لن يحصل شيء مؤسف على الإطلاق".
وأعرب الوزير كوشنير عن تعلقه بلبنان "البلد الذي يحب بكل مكوناته وطوائفه"، معتبرا أن زيارته هي "رسالة فرنسية لدعم الشعب اللبناني والشرعية اللبنانية"، وقال: "اتيت لاستمع الى كل اللبنانيين الممثلين في الأحزاب. استمعت الى الجميع وأمضيت ساعات معهم، وتأثرت كثيرا بكل ما سمعته، فأكثر من شائعات عن خضات مستقبلية، وعن مخاوف معينة، استمعت الى تحليلات دقيقة وموثوقة. وكل هذه التحليلات هي دليل على وجود وقوة بلد هو لبنان".