اكد البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته الى اسبانيا ان الكنيسة الكاثوليكية "تعارض اي شكل من اشكال انكار الحياة" في وقت وسعت حكومة خوسيه لويس ثاباتيرو في الآونة الاخيرة الإطار الشرعي الذي يجيز الإجهاض.
واعتبر البابا الذي كان يقيم قداسا في برشلونة في مناسبة تكريس كنيسة العائلة المقدسة "ساغرادا فاميليا"، النصب الذي يعتبر تحفة اعمال المهندس المعماري انتونيو غودي والذي يرمز الى القيم التقليدية للعائلة الكاثوليكية، ان على الدول ان تحمي الحياة "في الحمل والولادة والنمو وصولا الى النهاية الطبيعية".
ودعا البابا الى "الدفاع عن حياة الاطفال منذ لحظة الحمل بهم باعتبارها مقدسة ولا يمكن انتهاكها" والى ان يتم "تحفيز الولادات واعطائها قيمة اكبر ودعمها على الصعيد القانوني والاجتماعي والتشريعي".
ومعروف ان الفاتيكان يعتمد نهجا معارضا بشدة للاجهاض ويعارض كل اشكال الموت الرحيم.
يشار الى ان القانون الاسباني الجديد بشأن الإجهاض الذي اعتمد في شباط الماضي وندد به الفاتيكان، يتيح للنساء الاجهاض بحرية حتى فترة 14 اسبوعا من الحمل ووصولا الى 22 اسبوعا في حال وجود "مخاطر على صحة" الأم او "تشوهات خطيرة في الجنين".
من جانب اخر، دعا البابا الدول الى تقديم "مساعدة وحماية" للعائلة باعتبارها رابطا "لا يمكن فكه بين رجل وامرأة". واضاف في عظته خلال القداس ان "الحب المعطاء الذي لا يمكن فسخه بين رجل وامرأة هو الاطار الفعال والاساس للحياة البشرية".
ويشدد البابا بانتظام في عظاته على ان العائلة ترتكز على اساس زواج "بين رجل وامرأة"، تعبيرا عن معارضة الفاتيكان لاي شكل من اشكال الزواج الاخرى.
وقال البابا: "فقط حيث يتواجد الحب والوفاء، تولد وتستمر الحرية الفعلية"، معتبراً ان "التقدم الذي يتم احرازه في المجالات التقنية والاجتماعية والثقافية" يجب "ان يواكب على الدوام بتقدم اخلاقي مثل الاهتمام بالعائلة وحمايتها ومساعدتها".
وتابع البابا: "ان الكنيسة تطالب بالتالي باجراءات اقتصادية واجتماعية مناسبة لكي يتمكن الرجل والمرأة اللذان يتحدان في زواج ويؤسسان عائلة ان يتلقيا دعما من الدولة".