#adsense

مقاطعة الاسلاميين لانتخابات الاردن تهدد اقبال الناخبين

حجم الخط

يجري الأردن يوم الثلاثاء انتخابات برلمانية، تقاطعها جماعة الإخوان المسلمين احتجاجا على ما تقول انه تراجع تدريجي في استقلال البرلمان.

ويقول محللون وسياسيون ان مقاطعة الاسلاميين، إلى جانب عدم اكتراث الناخبين بالبرلمان الذي يعتبرونه مؤيدا لسياسات الحكومة بشكل تلقائي، يمكن أن تؤدي الى تراجع الاقبال على التصويت الى أدنى مستوى منذ عودة البرلمان عام 1989.

وفي تحد لليبراليين والإسلاميين على السواء، أبقت الحكومة الأردنية قانون الانتخابات كما هو باستثناء تغييرات طفيفة. ولا يمنح القانون تمثيلا كافيا للمدن الكبرى التي تعتبر معاقل للإسلاميين والفلسطينيين، في حين يمنح تمثيلا أكبر لمناطق قبلية قليلة السكان تشكل قاعدة لتأييد الحكم الملكي الهاشمي.

وتركت مقاطعة الإسلاميين أقل من سبع المرشحين البالغ عددهم 763 مرشحا يتنافسون تحت رايات الأحزاب، ليصبح المجال مفتوحا أمام المرشحين القبليين، وأغلبهم من الموالين للملك عبد الله الذي يعين رئيس الوزراء واعضاء حكومته.

وسعى رئيس الوزراء سمير الرفاعي إلى حشد التأييد للانتخابات، والتقى بشبان ونساء، كما التقى بأئمة مسلمين وهو يحمل رسالة وحيدة، وهي حثهم على المشاركة في الانتخابات باعتبارها واجبا وطنيا.

وقال الرفاعي للصحفيين الأحد أن هؤلاء الذين لا يدلون بأصواتهم يتنازلون عن حقوقهم، وان الحكومة الاردنية لديها امل بأن يكون البرلمان القادم ممثلا لإرادة ورغبات كل أردني.

وتأتي الانتخابات بعد ما يقرب من عام من حل الملك عبد الله للبرلمان السابق قبل انتهاء دورته.

وفي فترة ما بعد الانتخابات، يواجه الأردن تحدي المضي قدما في طريق الإصلاح بهدف حفز نمو الاقتصاد الذي أرهقته الأزمة الاقتصادية العالمية. ويقول سياسيون مستقلون ان برلمانا يذعن للسياسات التي لا تحظى بالشعبية كان مطلوبا لإضفاء المصداقية على قرارات الدولة، حتى ولو كان دوره في صنع القرار يكاد لا يذكر.

ويقول الاخوان المسلمون، وهم المعارضة الحقيقية الوحيدة في الاردن، انهم لن يديروا ظهورهم للديمقراطية البرلمانية، لكنهم يحتجون على قانون الانتخابات الذي يضمن انتخاب الموالين للحكومة.

ويقول الإسلاميون ان قرارهم تأثر أيضا بالمخاوف من تكرار المخالفات والتزوير الذي شهدته انتخابات عام 2007، وأدى إلى حصولهم على عدد ضئيل من المقاعد في البرلمان.

واعترف مسؤولون في الحكومة السابقة بان الآلاف من رجال الشرطة بملابس مدنية نقلوا في حافلات للإدلاء بأصواتهم في معاقل الإسلاميين في تلك الانتخابات.

كما يرفض بعض مرشحي القبائل أيضا قانون الانتخابات، قائلين انه قسم الدوائر الانتخابية بطريقة تضع عشائر القبائل في مواجهة بعضها البعض، مما يؤدي إلى تآكل نسيج المجتمع القبلي الأردني.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل