.jpg)
بعدما جرى الحديث عن استفادة لبنان من اتفاقية تبادل المعلومات المصرفية مع سويسرا، كشف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص في تغريدة له عبر “تويتر” عن وجود “قرار سياسي لا يزال يمنع تلقي تلكَ المعلومات، على الرغم من الحاجة الماسة إليها”.
اعتبر عقيص في حديث عبر “المدن” أن هناك تناقضاً غريباً في المعلومات المتعلقة بملف استعادة الأموال المنهوبة، فالمعلومات الرسمية تقول بأن النظام المعلوماتي المطلوب غير موجود. بينما هناك تأكيدات موثقة بأن لبنان يُرسل المعلومات لكل دول العالم، فكيف يمكن لهكذا نظام أن يُرسل ولا يتلقى؟ إذاً، بالحد الأدنى هناك تقصير إذا كان لا يعمل لسبب ما. وإلا فهناك نية مبيّتة جراء عدم استخدامه”.
وأضاف، “نحن بأمس الحاجة لكل قرش يُعزز مداخيل الخزينة، وكل التقديرات تتحدث عن إيداعات للبنانيين في المصارف الأوروبية بحوالى 200 مليار دولار. وسأل، “هل تخضع هذه الأموال للضريبة؟ والجواب طبعاً لا.
وأشار عقيص إلى أن المطلوب العمل ليلاً ونهاراً للاستفادة منها، أقله من خلال القانون 552016 المتعلق بتبادل المعلومات الضريبية الإلكترونية. وكذلك القانون 442015 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال.
وقال، “بعدما تحول هذا الملف إلى خطاب شعبوي، تلقفته القوى السياسية والكتل البرلمانية من الشارع، ربما يُصبح بخطر، إذا لم تتوحد وتُنسق الجهود تجاهه. فنقابة المحامين مثلاً ليست جهة رسمية، رغم دورها وفعاليتها نقابياً. وهناك خوف أيضاً من اصطدام الملف بالحصانات، ولا سيما بوجود المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”.
وبحسب عقيص، “القضاء يمكنه التحرك تلقائياً، وبناء على الإخبارات القضائية المقدمة والكثيرة بهذا الخصوص، ولكنه قد “يحفظها”، بذريعة أنها ليست من اختصاصه وهناك تجربة قام بها النائب والوزير السابق بطرس حرب، حين تقدم بإخبار ضد نفسه والوزراء السابقين للاتصالات. لكن مدعي عام التمييز حفظها لعدم الاختصاص”.
ودعا عقيص لتوحيد الجهود وتنسيقها، ولا سيما بين لجنة الإدارة والعدل النيابية ووزارة العدل، مذكراً بوجود لجنة فرعية منبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، يُفترض أن تبدأ بدراسة وبحث كل اقتراحات القوانين المتعلقة برفع السرية المصرفية ورفع الحصانات واستعادة الأموال المنهوبة وتعديل قانون الإثراء غير المشروع وغيره.