#adsense

حتّي: استقرار لبنان حاجة إقليمية ودولية

حجم الخط

لفت وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي إلى أنه بحث ونظيره القبرصيّ نيكوس كريستودوليديس، “في سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان وقبرص، والدور الذي يمكن أن تؤديه قبرص في مساعدة لبنان على النهوض مجدداً مالياً واقتصادياً، وهذا أيضا هدف استراتيجي يتخطى البلدين، أي أن استقرار لبنان هو حاجة إقليمية ودولية أيضا”.

وأضاف: “حثنا أيضاً كيف يمكن أن يتكامل الاقتصاد اللبناني مع الاقتصاد القبرصي بشكل أفضل وأكثر فاعلية عبر اقامة شراكات بين القطاعين الخاصين في مجالات السياحة والزراعة والصناعة ومجالات أخرى، كما في إمكان إجراء دمج أيضا على الصعيد المالي في كثير من الحالات مع المصارف القبرصية”.

وتابع: “هذه فرصة طيبة وكبيرة أن أستقبل معالي وزير خارجية قبرص، الدولة الصديقة للبنان، وزيارته تحمل وتعني الكثير لنا كزيارة أولى لبلد صديق. إن العلاقات اللبنانية- القبرصية متميزة، فقبرص هي الدولة الأقرب الى لبنان ليست فقط في الجغرافيا اذ نقترب من بعضنا البعض في كثير من الأمور، ويجمع في ما بيننا البحر المتوسط، ونتشارك الكثير من العادات والتقاليد”.

وذكّر حتي بـ”كيف فتحت قبرص أبوابها للبنانيين في أوقات الأزمات الشديدة التي مر بها وطننا الحبيب لبنان، وشارك اللبنانيون في ازدهار قبرص. واليوم يطل قطاع النفط والغاز على البلدين، ويبشر بمستقبل واعد لنا، عسى أن تنعكس الثروات الطبيعية إزدهاراً وتطوراً وأمناً، وألا تكون الثروات مصدرا لعدم الاستقرار إذ قد يحاول البعض استغلالها”.

وأضاف: “عرضنا العلاقات السياسية، وأكدنا وحدة الجزيرة، وموقفنا واضح مبني على قرارات الشرعية الدولية، وضرورة تطبيق هذه القرارات ذات الصلة. ونحن في الشرق الأوسط نعاني فقرا مدقعا في تطبيق القرارات الدولية، لا بل هناك تصحر في تطبيقها. وبحثنا في وجوب عقد القمة الثلاثية المنتظرة بين لبنان وقبرص واليونان لتعزيز العمل المشترك بين الدول الثلاث، وهذه خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح للمضي قدما ولمواجهة التحديات المشتركة”.

وتابع: “كما ناقشنا ما يسمى اليوم صفقة العصر وتداعياتها على المنطقة وعلى استقرارها، وأكدنا للوزير الصديق موقف لبنان المبدئي المتشبث بمفهوم السلام الشامل والعادل والدائم، فلن يكون السلام عادلا إذا لم يكن دائما وشاملا، هذا شيء أساسي. إن موقفنا مبني على مبادرة السلام العربية التي اعتمدت في القمة العربية في بيروت في العام 2002، وهي تستند كليا الى قرارات مجلس الأمن وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، وتحديدا قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، وليس أقل من ذلك، وعاصمتها القدس”؟

وأشار إلى أنه تمّ التطرقّ أيضا “الى الوضع في سوريا وضرورة المضي قدما بالحل السياسي. وصراعات المنطقة كافة لن تحل الا بالحل السياسي، وأهل البلد هم الأدرى بطريقة إيجاده ومشاركة الجميع في الحالات النزاعية كافة، والمطلوب من المجتمع الدولي والاقليمي توفير الدعم والإحاطة والاحتضان لهذا الامر. وناقشنا ايضا أزمة النزوح السوري التي أثقلت كاهل الاقتصاد اللبناني بأعباء تجاوزت الثلاثين مليار دولار، وشددنا على ضرورة عودة النازحين السوريين الى المناطق المستقرة والآمنة في سوريا، في عودة لن نرتضيها إلا آمنة وكريمة”.

من جهته، شدد الوزير القبرصي على “الروابط الثقافية التاريخية بين البلدين”، شاكرا للوزير حتي “حسن الاستقبال”، معلنا ان المحادثات التي اجراه معه “اتسمت بالإيجابية والانفتاح”، معربا عن سعادته لكونه “اول وزير خارجية يزور بيروت بعد تأليف الحكومة الجديدة التي نرحب بها في هذا الوقت الدقيق بحيث ان لبنان على مفترق طرق وامامه تحديات كبيرة”.

وأضاف: “ابلغني الوزير حتي ان الحكومة جادة في المضي قدما في اجراء الاصلاحات الضرورية تماشيا مع تطلعات الشعب اللبناني وتوقعاته”.

ولفت الى ان قبرص “واحدة من اقرب الشركاء للبنان، قررت المجيء الى بيروت لكي التقي الوزير حتي واجدد له تأكيد التزامنا القوي دفع العلاقات الممتازة نحو مزيد من التعاون بين البلدين”.

وتابع: “بناء على محادثاتنا اليوم اصبحت مقتنعا بان مستقبل العلاقات الثنائية واعد للغاية ما يساهم ايجابا في تثبيت الاستقرار والتعاون والامن والسلام في المنطقة. وستكون قبرص الداعم القوي لاستقرار لبنان وسيادته وامنه وازدهاره، وما وجودي اليوم بينكم الا دليل على صدق ارادتنا في توفير الدعم للبنان والعمل معا بكل الوسائل الممكنة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل