#adsense

جعجع: للحفاظ على ودائع الناس في المصارف

حجم الخط

أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن “المساس بودائع الناس في المصارف غير مقبول وتكتل “الجمهوريّة القويّة” ضدّه جملةً وتفصيلاً”، مشيراً إلى أننا “لن نطرح الآن أي رأي تقني نهائي في موضوع سداد لبنان لديونه الخارجيّة إلا أننا نريد أن ننوه أن هذا الموضوع بالإضافة إلى موضوع مال الناس في المصارف لهما علاقة بخطّة كاملة شاملة يجب أن تضعها الحكومة الجديدة”.

وأضاف جعجع: “عندما يصبح هناك سلّة متكاملة من التدابير الإصلاحيّة المنتظرة منذ زمن بعيد والتي لم تقدم عليها الحكومات السابقة ومن المفترض أن تقوم بها هذه الحكومة، عندها يمكننا البحث والتفكير في موضوع سداد لبنان لديونه الخارجيّة إلا أن المطلوب في الوقت الحاضر كي لا تكون المسألة مطروحة بشكل سؤال آحادي جانبي أن يكون هناك سلّة متكاملة لمعالجة الوضع المالي ككل على ضوئها يمكن أن نرى ماذا يمكن أن نفعل إلا أننا نكرّر أن المهم في هذه المسألة برمّتها هو أنه أياً كان قرار الحكومة الحاليّة فنحن مع الحفاظ على ودائع الناس في المصارف”.

كلام جعجع جاء في تصريح له عقب انتهاء اجتماع تكتل الجمهوريّة القويّة الذي عقد برئاسته في المقر العام لحزب القوّات اللبنانيّة في معراب، وبحضور: نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، بيار بو عاصي، جورج عقيص، عماد واكيم، وهبي قاطيشه، فادي سعد، أنطوان حبشي، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، ماجد إدي ابي اللمع، زياد الحواط، أنيس نصار، وجان طالوزيان، الوزراء السابقون: مي الشدياق، كميل أبو سليمان، ريشار قيومجيان، طوني كرم وجو سركيس، النواب السابقون: فادي كرم، طوني زهرا، إيلي كيروز، أنطوان أبو خاطر، رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور وعضو الهيئة التنفيذيّة إيلي براغيد.

واستهل جعجع تصريحه بالقول: “هناك الكثير من المواضيع المطروحة على بساط البحث إن كان في السياسة الدوليّة أو الإقليميّة أو المحليّة وخصوصاً موضوع صفقة القرن إلا أنني بكل صراحة لن أطرّق لأي من هذه المواضيع”.

وأضاف: “لن أتطرّق لفقة القرن، إنما لـمشكلة القرن الحاصلة في لبنان وللصعوبات الكبيرة التي يعانيها المواطن اللبناني، كما أنني لن أتطرّق أيضاً لمواضيع دستوريّة وتشريعيّة وسنترك كل هذه المواضيع إلى وقتها، إلا أنني سأتناول في تصريحي اليوم موضوع حساس جداً ومهمّ ومطروح على بساط البحث بإلحاح منذ أسابيع وسيبقى على هذه الحال في الأسابيع القادمة وفضّلت أن يكون رأي تكتل الجمهوريّة القويّة واضح منه ومنذ البداية وهذا الموضوع هو ودائع الناس في المصارف”.

وتابع جعجع: “لقد سمعنا الكثير من الكلام في الأسابيع المنصرمة عن نيّة أو طروحات لدى البعض من اجل محاولة الخروج من الأزمة الماليّة التي نمرّ بها عبر الاختزال من ودائع الناس في المصارف أو الحسم منها بأشكال مباشرة أو أشكال غير مباشرة عبر تحويل الودائع إلى الليرة اللبنانيّة تبعاً لسعر صرف ليس بحقيقي أو واقعي، لذا نحن ضد هذا الموضوع جملةً وتفصيلاً”.

واعتبر جعجع أن “من يملكون الودائع في المصارف إما حصلوا على تعويضاتهم من الدولة وأودعوها كضمانة لآخرتهم، أو أنهم عملوا بعرق جبينهم وتمكنوا من ادخار مبلغ من المال أودعوه في المصرف من أجل إعالة عوائلهم، وكل هؤلاء لا علاقة لهم بما حصل في لبنان وبالتالي ليس هم من يتحملون مسؤوليّة إخراج البلاد من الأزمة التي تمرّ بها إلا أن من يتحمّل المسؤوليّة هو من أوصل الأوضاع إلى ما وصلت إليه، بالإضافة إلى أنه وبخلاف كل ما يشاع فالدولة اللبنانيّة وبالحد الأدنى من الإدارة الفعليّة لديها من المقدرات ما يكفي لإعادة السيولة إلى السوق اللبناني إلا أن هذه المسألة تتطلّب إدارة جيّدة وحسن معرفة وخصوصاً إستقامة ونظافة كف، ونحن نأمل أن تكون هذه الصفات موجودة في هذه المرحلة التي أتأمل أن تكون جديدة”.

وتطرّق جعجع إلى مسألة استرداد الأموال المنهوبة، مشيراً إلى أننا “في تكتّل الجمهوريّة القويّة بحثنا في هذا البند مطوّلاً وأقرّ الرأي على تقديم بعض التعديلات على قانون مكافحة الفساد من جهة، وعلى قانون تبييض الأموال من جهة أخرى، من أجل أن يصبح تطبيقهما ممكناً ليس كما هو الحال في الوقت الراهن، ليصبح عندها شعار، استرداد الأموال المنهوبة، حقيقة واقعيّة من الممكن ان نصل إليها في أي وقت من الأوقات”.

وختم جعجع: “إن الحملة التي بدأها تكتل الجمهوريّة القويّة من خلال رفيقنا أنطوان حبشي عبر الدل بالإصبع وبالوثائق والأدلّة الدامغة على الفساد في الدولة ستستمر وهي قد بدأت في الوقت الراهن في قطاعي الكهرباء والاتصالات نظراً لفداحة الوضع فيهما إلا أنها ستكمل على قطاعات أخرى إن شاء الله”.

خبر عاجل