رأى "اللقاء المستقل" في التهديدات المباشرة وغير المباشرة بالانقلابات والاجتياحات التي تستهدف شرائح واسعة من الشعب اللبناني، وخصوصا تلك التي تستهدف المسيحيين ومناطقهم، وآخرها ما صدر عن السيد عاصم قانصوه من تهديد باجتياح عمق كسروان خلال ساعتين، تصرفات تستدعي من اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، الوقوف في وجهها ومواجهتها صفا واحدا بكل ما أوتوا من وسائل، كما تستدعي من المؤسسات القضائية والأمنية والعسكرية اتخاذ الخطوات اللازمة لوضع حد لمثل هذا الإستعلاء ووقفه عند حده"، محيلاً "السيد قانصوه وغيره ممن تسول لهم نفسهم التطاول على كسروان وأبنائها الى الشعارات التي سبق أن رفعت في بدايات الحرب عندما استوهم البعض بأن طريق فلسطين تمر بجونية وعيون السيمان ليستفيق هذا البعض متأخرا على واقع أن هذه المنطقة بجبالها وشواطئها، بأهلها ورموزها وصروحها التاريخية عصية على التهديدات وعلى الخارجين عن الدولة والساعين الى تغليب منطق الدويلات المستوردة على منطق الدولة اللبنانية والشرعية الدستورية".
واعتبر "اللقاء المستقل" في بيان إثر اجتماعه الدوري ان "اجتماع قسم من مسيحيي 14 آذار في كنف البطريركية المارونية، وبرعاية البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، الأسبوع الماضي يعتبر خطوة أساسية من الخطوات الضرورية التي كان من الواجب الإقدام عليها في هذه الظروف المصيرية التي يعيشها لبنان، لمواجهة الاستحقاقات المفصلية والتحديات الخطيرة التي تواجه لبنان بشعبه ومؤسساته الدستورية ونظامه السياسي".
"اللقاء المستقل" رأى ان "نداء من أجل لبنان" الذي صدر على الأثر عن قسم من الأحزاب والشخصيات المسيحية المستقلة في 14 آذار، والذي يوصِّف الوضع على حقيقته، ويحدد جوهر الأزمة، ويرسم سبل المواجهة وطبيعة الحلول، لا يعني أن من لم تشملهم الدعوة الى الاجتماع من مسيحيي 14 آذار الحزبيين والمستقلين بعيدون عن هذه الأجواء، لا بل على العكس من ذلك فإن المقاربة التي تضمنها البيان – النداء للمشاكل والحلول تعكس نظرة شريحة واسعة من الرأي العام اللبناني والأحزاب المسيحية والقوى والشخصيات المستقلة التي لو دعي ممثلوها للمشاركة في اللقاء لكانوا من أول الموقعين على البيان – النداء".
واستغرب "اللقاء المستقل" قول وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير بأن هناك خمس دول عربية ترغب في التوصل الى اتفاق جديد بين اللبنانيين، مشدداً على أن الاتفاق الوحيد الذي يرعى العلاقة الميثاقية بين اللبنانيين هو اتفاق الطائف، وعلى أن الدستور اللبناني هو المرجعية القانونية الوحيدة التي تعبر عن آلية عمل النظام السياسي في لبنان.
كذلك يشدد "اللقاء المستقل" على أن "أي محاولة داخلية أو خارجية لفرض قواعد وشروط سياسية جديدة على اللبنانيين تغير في موازين القوى من خلال الضغوطات الأمنية والعسكرية ستواجه بما يتطلبه إسقاطها من مواقف وتحركات وخطوات سياسية وإعلامية وشعبية".