#adsense

الاكثرية معنا وغير مستعدين للكلام خارج هذا المنطق… جعجع التقى العسيري وكونيلي: اذا خيرنا بين الحكومة مقابل المحكمة فالافضل دون حكومة ولا يُفكرنَّ أحدٌ انه باستطاعته ابتزازنا

حجم الخط

                                              (تصوير الدو ايوب)

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع انه اذا ما خُيّرنا بين الحكومة مقابل المحكمة الدولية فالأفضل بدون حكومة، داعياً الى "عدم استخدام الأسلوب الاستفزازي معنا".

واذ ذكّر جعجع ان "الاكثرية الشعبية بمنطق اتفاق الطائف كانت معنا ونلنا الاكثرية في المجلس النيابي ونحن غير مستعدين للتكلم خارج هذا المنطق"، شدد على ان "اي تفكير بطائف جديد يجب ان يصدر بامتياز عن كل الأطراف اللبنانية كما لا ألمس استعداد اي فريق الى طرح مشكلة جديدة وبالتالي اعادة البحث في أساس النظام اللبناني".

جعجع، وفي دردشة اعلامية، رأى "ان اكبر عملية غش تحصل في تاريخ لبنان الحديث هي ما يُسمّى اليوم بـ"قضية شهود الزور" لأنه لا يُمكن لأحد أن يتحدث عن شهود زور وتكوين ملف حولهم قبل صدور القرار الظني على الأقل وحتى الأحكام النهائية"، سائلاً "من هم هؤلاء الشهود لكي يتم تحويلهم الى المجلس العدلي؟ فمن يُحددهم ولاسيما ان القضية بأكملها في المحكمة الدولية؟ ففي حال كان هناك جزءاً منها لم تتناوله هذه المحكمة فعندها يُحال الى القضاء العادي".

واذ وصف ما يحصل بالمناورة الكبيرة محاولةً لإعادة قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكلّ الشهداء الى القضاء اللبناني، ذكّر ان اللبنانيين بذلوا كلّ ما بوسعهم من أجل انشاء المحكمة الدولية واحقاق الحق، مستغرباً "ان تُحدث قضية شهود الزور ما نشهده اليوم من تجاذبات فكيف اذا أعدنا القضية بأكملها – اذا ما افترضنا ان لدينا الامكانية لذلك- الى القضاء اللبناني بدءاً من الصفر".

وكشف ان "ما يطرحهُ الفريق الآخر اليوم باسم الحق هو باطل وما يُضمرهُ هو ايقاف عمل المحكمة الدولية واعادة القضية الى لبنان وهذا أمر لم ولن نوافق عليه".

وعن كلام الشيخ نعيم قاسم بأن فريق 8 آذار يملك الأكثرية الشعبية، تمنّى جعجع لو يعود الشيخ قاسم الى نتائج الانتخابات النيابية في العام 2009، موضحاً ان "الاكثرية الشعبية بمنطق اتفاق الطائف كانت معنا ونلنا الاكثرية في المجلس النيابي ونحن غير مستعدين للتكلم خارج هذا المنطق".

وعن كلام وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير عن اتفاق طائف جديد، أعلن جعجع "ان الوزير كوشنبر لم يتطرأ خلال لقائي به الى أي شيء من هذا القبيل"، مضيفاً "ان اي تفكير من هذا النوع يجب ان يصدر بامتياز عن الفرقاء اللبنانيين كما لا ألمس استعداد اي فريق الى طرح مشكلة جديدة واعادة البحث في أساس النظام اللبناني باعتبار ان آخر بحث استغرق 15 سنة حرب حتى وصلنا الى اتفاق الطائف".

وعمّا اذا ما كان لقاء بكركي المسيحي يتيماً أو سيتوسّع ليشمل أقطاباً آخرين، شرح جعجع "ان هذا اللقاء لم يُفكر به في الأصل على اساس لقاء أول من سلسلة لقاءات أخرى بل كان لقاءً لإعلان موقف مسيحي قدر الإمكان موّحد مما يحصل في البلد حالياً وبعده يعود الأمر الى ثورة الأرز وتجمُع 14 آذار الذي يتولى المواجهة في ما يتعلق بالشؤون الكيانية المطروحة بدءاً من ترسيم حدود لبنان الى استقلاله الفعلي وحرية شعبه وصولاً الى عدم الوقوع مجدداً في الديكتاتورية التي شهدناها بين عامي 1990 و 2005".

ورداً على سؤال حول تسييس المحكمة الدولية ولاسيما بعد كلام المسؤول الاميركي جون كيري عن ان القرار الظني لن يتهم طائفة أو حزباً بل أفراداً، ذكّر جعجع بتصريحات مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار التي صبّت جميعها في هذا الاتجاه ولا بد أن هؤلاء يتكلمون انطلاقاً مما قاله هذا الأخير".

وعن امكانية حدوث فتنة على الساحة المسيحية بعد تأكيد قائد الجيش العماد جان قهوجي بالتصدي لأي فتنة قد تحصل، لم يرَ جعجع أي فتنة محتملة لا على الساحة المسيحية أو الوطنية انطلاقاً من موقف الدولة بالإجمال، مثنياً على وقفة رجالات الدولة التي لم نشهد مثيلها منذ عشرات السنين بتحمُّل مسؤولياتهم وهذا مطلب كافة المواطنين اللبنانيين".

وعن العنوان العريض المستشري حالياً :"الحكومة مقابل المحكمة الدولية"، أكّد جعجع بحزم "اذا كان الأمر كذلك فالأفضل بدون حكومة"، مضيفاً "لا يُفكرنَّ أحدٌ انه باستطاعته ابتزازنا"، مجدداً التأكيد على غياب ملف شهود الزور -اذا ما وُجد- فهو من اختصاص القضاء العادي وليس المجلس العدلي"، لافتاً الى ان الفريق الآخر يريد تدمير المحكمة الدولية واعادة القضية الى المجلس العدلي وهو أمر غير مقبول". وأضاف "حين يدعون الى التصويت فنحن مستعدون ولكن المشكلة تكمن في الضغط على وزراء رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط الحياديين اذا ما أرادوا التصويت تبعاً لقناعاتهم والدليل أنهم عطّلوا طاولة الحوار بسبب موقف رئيس الجمهورية"، متسائلاً عن علاقة طاولة الحوار بملف شهود الزور.

الى ذلك، التقى جعجع السفير السعودي في لبنان علي عوض العسيري الذي وضع زيارته الى معراب في إطار الجولة التي يقوم بها على القيادات السياسية اللبنانية. وقال "ان المملكة العربية السعودية يهمها وحدة الصف اللبناني وتهدئة الصوت وخصوصاً من خلال المنابر الاعلامية لأننا نؤمن بأن الحوار البنّاء يكون خلف الأبواب وليس عبر هذه المنابر باعتبار ان الشعب يتأثر بما يسمع ونحن نعلم ان كل القوى السياسية في هذا البلد تُحبّ لبنان وتهتم به وتسعى الى الأمن والاستقرار". وأكّد ان "سياسة المملكة هي تشجيع كل الفرقاء لتهدئة الوضع وايجاد آلية عمليّة لحلّ المشاكل الاقتصادية".

واذ وصف العسيري اللبنانيين بـ"الأذكياء"، رأى أنه "من غير المستحيل ان يصلوا الى ما يُفيد هذا البلد". كما نقل تمنيات الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز لرؤية كل القوى السياسية تجلس على طاولة واحدة لأن الحلّ اللبناني هو الذي سيبقى وسيدوم وليس الحلّ المستورد أو المفروض على اللبنانيين.

ورداً على سؤال، أوضح العسيري ان "السعودية ليس لديها من مبادرات تجاه تهدئة الوضع في لبنان بل تمنيات تدعو الى الحوار البنّاء والتهدئة لإيجاد المخارج الملائمة لهذه الأزمة".

وعن اللقاء الذي جمعه الى سفيري ايران وسوريا، قال العسيري "تربطنا علاقة وديّة كسفراء واللقاء كان اجتماعياً واخوياً لأن همومنا وتوجهاتنا مشتركة باعتبار ان لبنان يستأهل المزيد من الوقت لمعالجة قضاياه".

وعن تفاؤله باستتباب الأمن والاستقرار في لبنان ولاسيما بعد جولته على القيادات السياسية، أعرب العسيري عن ثقته الكبيرة بجميع المسؤولين اللبنانيين لأنهم أهل للمسؤولية وخير من يُحافظ على هذا العيش المشترك المميز وما لمسته منهم هو الحرص على أمن واستقرار لبنان وسوف يتعاطون مع ما يحصل بحكمة ورويّة في ظل وجود نيّة صادقة ومخلصة لإيجاد الحلول".

الى ذلك، التقى جعجع سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان مورا كونيللي في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري.

وقد أفاد المكتب الاعلامي لجعجع ان المجتمعين قد عرضوا الاوضاع العامة في المنطقة ولاسيما آخر التطورات في لبنان.

كما وضعت كونيللي جعجع في أجواء زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي السيناتور الديمقراطي جون كيري الى لبنان والمنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل