تجمع عشرات الاقباط مساء الاثنين امام السفارة العراقية في القاهرة، واضاؤوا الشموع تعبيرا عن تنديدهم بالتطرف بعد التهديدات التي وجهها تنظيم عراقي تابع للقاعدة للكنيسة القبطية المصرية.
وشارك نحو 40 قبطيا وبضعة مسلمين في التجمع الذي رافق اضاءة الشموع.
وكان تنظيم دولة العراق الاسلامية تبنى الهجوم على كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في بغداد في 31 تشرين الاول الماضي والذي اسفر عن مجزرة قتل فيها 46 مصليا مسيحيا بينهم كاهنان، اضافة الى سبعة من عناصر الامن.
وفي تسجيل تبنى هذا الهجوم، امهل التنظيم الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة لـ"اطلاق سراح" امرأتين قبطيتين مصريتين زعم انهما اعتنقتا الاسلام واعيدتا بالقوة الى الكنيسة.
وقال مخاطبا الاقباط انه في حال لم يفرج عن القبطيتين فان "القتل سوف يعمكم جميعا وسيجلب (بابا الاقباط) شنودة الدمار لجميع نصارى المنطقة".
واكد التنظيم أن "كل المراكز والمنظمات والمؤسسات المسيحية وكذلك القادة والمؤمنين المسيحيين باتوا اهدافا للمجاهدين".
ورغم الوعد الذي قطعه الرئيس حسني مبارك بحماية الاقباط، فان هذه الطائفة التي تمثل ما بين 6% و8% من الشعب المصري الذين يزيد عدده عن 80 مليون نسمة تشعر بقلق متزايد على امنها.
واستنادا الى الصحف ومسؤولين امنيين، فان السلطات عززت سرا الحماية حول دور العبادة القبطية.
وانتشرت قوات الشرطة مساء الاثنين على مقربة من السفارة العراقية دون ان تتدخل مع المشاركين في التجمع لاضاءة الشموع.
وقد ندد العديد من الرموز الاسلامية المصرية بتهديدات القاعدة للاقباط داعين الى الحفاظ على الوحدة الوطنية.
وقال شيخ الازهر احمد الطيب مساء الثلاثاء انه "تلقى بأسف بالغ وانزعاج شديد نبا العدوان الآثم من جانب بعض المسلحين على بيت من بيوت العبادة للأخوة المسيحيين فى العراق". وأضاف ان "الاسلام يكفل حرية العبادة ويحرم العدوان على كنائس المسيحيين ودور عبادتهم وان هذا امر مقرر شرعا وثابت عملا منذ الفتح الإسلامى وطيلة التاريخ".
كما اكد الاخوان المسلمون في بيان نشر على موقع الجماعة على شبكة الانترنت ان حماية المسحيين مسؤولية الاغلبية المسؤولة واصفين تهديدات القاعدة بالحمقاء.
من جانبه، اعتبر البابا شنودة الثالث بطريرك الاقباط الارثوذكس الاربعاء ان تهديد القاعدة في العراق الى الاقباط "شر" حوله الله "خيرا" مع التعاطف الذي لقته طائفته من الجهات الدينية والسياسية والامنية.
وقال البابا شنودة ان "كل الامور تعمل معا للخير للذين يحبون الله، وربنا إما يمنع الشر او يحول الشر الى خير".