

أكد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان على أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون للملف المالي النقدي الاقتصادي ولوضع نظرة شاملة في هذا الإطار والتركيز على حماية أموال المودعين، وأن ما يقوم به مصرف لبنان والمصارف على صعيد الـ “Capital control” غير قانوني.
وكشف عدوان وبعد جلسة للجنة الإدارة والعدل أكملت فيها درس اقتراح قانون مكافحة الفساد في القطاع الخاص ومشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 5850 الرامي إلى تشديد العقوبات على جميع جرائم تهريب البضائع ومخالفات قانون الجمارك وما ينتج عنها من تهرب من الضرائب والرسوم، عن أن اللجنة خصصت الجزء الأكبر من جلستها لمناقشة وضع المودعين والمصارف، بحضور وزير المالية السابق علي حسن خليل.
وشدد عدوان على أن الأولوية المطلقة يجب أن تكون اليوم لحماية الودائع والمودعين، وخصوصا صغار المودعين، وكل جهد يجب أن ينصب في هذا الإطار، مضيفاً “هذا لا يمكن فصله عن الإذلال الذي يتعرض له المواطنون والتدابير التي تتخذ كل يوم إن كان عبر تعاميم أو مذكرات تصدر عن حاكم مصرف لبنان أو جمعية المصارف”.
وأكد رئيس لجنة الإدارة والعدل أن ما يحصل في موضوع الـ “Capital control” غير قانوني، ويحتاج إلى تشريع، فلا الحكومة لديها صلاحيات للقيام به ولا المصارف ولا مصرف لبنان، وهو حتى يتعارض مع الدستور الذي نص في مقدمته أننا في نظام اقتصادي حر وبالتالي النظام الحر لا يمكن أن يتماهى مع الـ “Capital control”.
وأضاف عدوان، “كرئيس لجنة إدارة وعدل أؤكد باسم اللجنة أن كل ما يحصل لغاية اليوم خارج عن القانون، وجمعية المصارف لا يمكن أن تتطرق إلى العمل بينها وبين المودع، فالعلاقة بينها وبين المودع يضبطها القانون، وليست هي الجهة التي ينظمها، فيما كل التعاطي بهذا الملف هو غير قانوني ولا يستند إلى أي مسوغ تشريعي موجود”.
وأردف عدوان، أن “الأهم من كل هذا أن طريقة التعاطي لا يمكن أن تحصل بشكل “مجزأ” عبر تدابير يومية أو بتعاميم من هنا أو من هناك، بل المطلوب هو سياسة مالية نقدية اقتصادية شاملة، ومن مسؤولية الحكومة أن تطرح هذه السياسة الشاملة بكل تفاصيلها مع مصرف لبنان ومع المصارف، ومن ثم يأتي دور المجلس النيابي عبر مراقبتها والمحاسبة على أساسها، فإما يقبل أو يرفض تفاصيل هذه السياسة المالية الاقتصادية”.
وتابع عدوان، أن “هذا الملف سيكون الموضوع الأول والأهم في هذه المرحلة، وله النقاش والموقف الأول والأهم، لأن حياة الناس وأمنهم الاجتماعي وكرامتهم ومدخراتهم وحياتهم الحالية والمستقبلية قائمة عليه”.
وقال، إنهم “لن يقبلوا بأي شكل من الأشكال أن يدفع الناس ثمن تصرف جزء من الطبقة السياسية أو مسؤولين في مصرف لبنان أو المصارف”.