ذكرت مصادر وزارية ان المبدأ الرافض للتصويت في مجلس الوزراء على ملف "الشهود الزور" سيحكم موقف الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، لعدم رغبتهما في ترك البلد يذهب الى المجهول في حال حصل التصويت في الجلسة المقبلة للمجلس، في الوقت الذي يستمران في بذل جهود قبيل الجلسة المقررة الاربعاء لايجاد المخارج المناسبة.
وأفادت المصادر صحيفة "النهار" ان احالة هذا الملف على لجنة برلمانية لم يحظ بموافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري على رغم استمرار رهان البعض او تعليقه آمالا على جهد سوري يبذل من اجل اقناع قوى "8 آذار" بقبول ذلك، في حين تؤكد هذه المصادر ان البحث سيجري عن مخارج بديلة قد يكون احدها اعلان عدم صلاحية مجلس الوزراء لإحالة الموضوع على القضاء او على المجلس العدلي، على ان يقدم من يريد دعوى امام النيابة العامة ويطلب احالتها على المجلس العدلي باعتبار ان هذا المجلس كان مكلفا النظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري قبل احالة الملف على التحقيق الدولي. ويعود بموجب ذلك الى المجلس العدلي ان يقرر المتابعة في هذه الدعوى ام لا علما انه قد يعتبر نفسه غير ذي صفة لبت هذا الملف.
وهذا المخرج قد يكون شكليا ولا يغير اي شيء، باعتبار ان المحكمة الدولية لن تتأثر بهذا الاجراء ولن تقف عند اي طلب ايا تكن العناوين التي يمكن ان تدرج تحتها المطالبة بوقف صدور القرار الظني. لكن ثمة شكوكا اتخذت في حصول ذلك حتى لو كان الاجراء شكليا لان الامور اتخذت منحى يتعدى المضوع في ذاته بعدما رفع سقف التحدي حوله الى درجة اعتباره اولوية لدى الفريق المطالب باحالة ملف "الشهود الزور" على المجلس العدلي. فالمسألة بالنسبة الى هذا الفريق غدت مسألة توازن والايحاء بان الميزان السياسي انقلب لمصلحة جهة معينة لذلك يخشى الآخرون التصويت. وهو امر لا يزال يمانع سليمان وجنبلاط في الانخراط فيه.