#adsense

الناشطة نرجس محمدي من سجنها: لمقاطعة انتخابات إيران

حجم الخط

دعت الناشطة الإيرانية البارزة في مجال حقوق الإنسان، نرجس محمدي، الإيرانيين إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المنوي إجراؤها في 21 شباط الحالي، وذلك في رسالة من السجن وصفت فيها دعوتها للمقاطعة بأنها “وفاء لدماء ضحايا احتجاجات تشرين الثاني”.

وفي الرسالة التي نشرها زوجها، أمس الثلاثاء، عبر مواقع التواصل، قالت محمدي إنه من المناسب الاحتجاج بأكثر الطرق تحضراً من خلال إطلاق “حملة قوية” لمقاطعة الانتخابات والرد “على السياسات القمعية وضيقة الأفق” للمؤسسة الحاكمة.

وتقضي الناشطة، البالغة من العمر 47 عامًا، عقوبة بالسجن لمدة 16 عامًا بتهمة ارتكاب “جرائم سياسية” من خلال منظمة حقوقية حظرتها السلطات الإيرانية.

وسجنت محمدي عدة مرات لكن اعتقالها الأخير كان في عام 2014 بعد اجتماعها مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون في ذلك الوقت.

ودانت محمدي القمع الدموي ضد المحتجين في إيران، ودعت إلى احترام دماء أولئك الذين سقطوا خلال مظاهرات تشرين الثاني الماضي من خلال الابتعاد عن صناديق الاقتراع لعدم منح الشرعية للنظام الحاكم وسياساته القمعية.

وبالإشارة إلى الانتخابات السابقة التي أدت إلى ظهور ما يسمى الحركات الإصلاحية (1997-2005) والحكومات المعتدلة (2013 إلى الوقت الحاضر)، قالت محمدي إن الجزء المهيمن في النظام تجاهل نتيجة هذه الانتخابات.

وأكدت محمدي أن “النظام لا يتسامح مع أي شكل من أشكال الاحتجاج، بما في ذلك التجمعات والمظاهرات السلمية. كما لا يتسامح مع إنشاء المنظمات غير الحكومية. لقد قمع المتظاهرين الضعفاء والعزل في منتصف تشرين الثاني، من خلال التعذيب والمذابح والسجون”.

يذكر أن قرار زيادة في أسعار البنزين بمقدار 3 أضعاف أشعل الاحتجاجات في تشرين الثاني الماضي، والتي سرعان ما تحولت إلى انتفاضة مناهضة للنظام في 29 من أصل 31 محافظة إيرانية.

وقامت قوات الأمن مدعومة بوحدات مكافحة الشغب الخاصة وقوات الحرس الثوري وعناصر الميليشيات الموالية للنظام بملابس مدنية بحملة قمع مفرطة ضد المتظاهرين استمرت 4 أيام، قُتل خلالها حوالي 1500 من المتظاهرين واعتقل أكثر من 10 آلاف شخص.

وتأتي دعوة نرجس محمدي والعديد من الشخصيات المنتقدة والمعارضة للنظام لمقاطعة الانتخابات في ظل قيام “مجلس صيانة الدستور”، الذي يشرف على الانتخابات والترشيحات، برفض ترشيح مئات الأشخاص معظمهم من الإصلاحيين.

وأعلن المجلس الأعلى للسياسات التابع لتكتل الإصلاحيين مؤخرًا أن 90% من المرشحين الإصلاحيين تم استبعادهم، واصفا الانتخابات بأنها “معروفة النتائج مسبقا”، في إشارة إلى “هندسة الانتخابات” من قبل “مجلس صيانة الدستور” الذي يهيمن عليه المتشددون.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل