أكد النائب تمام سلام ان "المرجع لأوضاعنا العامة هو الدولة والمؤسسات الشرعية، فهي الإطار الصحيح للتلاقي والتحاور، والسعي لإيجاد مخارج وحلول لما نواجهه من أوضاع سياسية. كان ذلك في الماضي، وهو اليوم، وسيبقى في المستقبل ان شاء الله"، مضيفاً: "نحن في نظام ديمقراطي وهناك سلطة تشريعية منتخبة، هناك سلطة تنفيذية مشكلة، وهناك مرجعية رئاسة الجمهورية، وبالتالي كل هذه المؤسسات هي الموقع الطبيعي لاحتضان ما نحن عليه اليوم. ومن هنا يذهب الذهن فورا لما ينتظره الناس من المؤسسات".
ولفت سلام إثر لقائه الرئيس سعد الحريري الى انه "سرت تساؤلات كثيرة حول ما اذا كان ستعقد او ستؤجل جلسة مجلس الوزراء الأربعاء"، مشيراً الى انه "يبدو ان الأمور في اتجاه عقد مجلس الوزراء غدا".
وقال سلام: "مجلس الوزراء هو الحاضن لمتابعة ومواكبة واقرار السياسة العامة في البلاد، ويجب ان ننتظر منه ان يقوم بهذا الدور الأربعاء، وليس من الضروري ان يكون مجلس الوزراء مؤسسة تصادمية. بالعكس مجلس الوزراء يقوم بدور مناقشة وغربلة الأمور والتوصل الى نتيجة لاستمرار البلد، وبقاء ثقة اللبنانيين بدولتهم ومؤسساتها ومستقبلها".
واعتبر سلام ان الوضع حرج، والوضع السياسي متأزم، ولكن لن يقصر القادة المسؤولين وحتى القادة الذين هم الخارج المسؤولية من قيادات البلد، في ان يتوصلوا الأربعاء او في وقت ما، الى مخارج وحلول وهذا ما نأمله.
وقال: "لمست من الرئيس الحريري ما كنا نلمسه عنده من انفتاح وتفاؤل وايجابية، وبالتالي بهذه الروحية سيكون الرئيس الحريري الأربعاء في موقعه المسؤول، وسيحتضن الكثير من الآراء، والكثير من المواقف التي نأمل ان تتبلور بشيء إيجابي وجيد بعيدا عن المناكفة، او الاحتدام، وبعيدا عن الشرخ الذي لا يتمناه احد"، مشدداً على أن "المنطقة تمر بظروف صعبة، وهناك استحقاقات كبرى صعبة تتعثر، وأمامها بعض العقبات، والحري بنا نحن في لبنان ان ندرك ونعي هذا الواقع، وان لا نفسح في المجال ولا نعطي الفرصة لاستضعافنا، او النفاذ الينا من خلال وضعنا في مواجهة بعضنا البعض".
وعما إذا كان يتخوف من الفتنة في لبنان قال: "لا شك ان النظام اللبناني والتركيبة اللبنانية فيها دائما مجال واسع لاحداث فتنة، واللعب على الغرائز والعواطف"، مناشداً الجميع الابتعاد عن المواقف الصدامية والتصعيدية والمتشنجة والمتطرفة المؤذية التي لا نحصد منها الا الضرر".
وسأل سلام: "ما هي الفتنة؟ الفتنة هي ان نزرع بين الناس مشاعر وأحاسيس من البغضاء والكراهية بين بعضها البعض. هذا لا يأتي عفوا، وبدون اي تحريض وترتيب"، داعياً جميع القيادات الكبيرة منها والصغيرة الرئيسية والثانوية ان تتجنب طرح كلام ومواقف حادة ومؤذية ومزعجة بين الناس، فتتلقفها الناس، ويتم التداول بها وتتكون الأجواء لفتنة طائفية وغير طائفية في البلد، مضيفاً: "هذا ما لا نتمناه، ولا يتمناه احد لنا في لبنان الا أعداؤنا، وفي مقدمتهم عدوتنا الكبرى اسرائيل، فنقوم بنشر غسيلنا وخلافاتنا والتلهي بها والتصرف بها بشكل مؤذ يضر ويؤدي الى الفتنة".
وختم سلام بالقول ان الجو العام في البلد اليوم ليس مهيأ لفتنة، ولا يجب ان يكون هناك فتنة، ولا يجب ان نغرق في الفتنة. في المقابل البديل هو السعي الجدي المستمر عند الجميع لتوحيد الكلمة والصف في اطار المؤسسات الشرعية وفي مقدمتها حكومة الوحدة الوطنية، وهي ليست حكومة خلاف وطني، وقال: "فلتمارس دورها وحدويا، ولتمارس دورها كما يجب، ولنخرج جميعا من اي مأزق او مواجهة لا نتمناها ولا يتمناها احد".