وعدت الولايات المتحدة الثلاثاء بالتصدي للتمييز العنصري ومعاملة السجناء المحتجزين في سجونها في الداخل والخارج معاملة إنسانية، تماشيا مع توصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقال وفد أميركي ردا على 228 توصية قدمتها الدول الأخرى أثناء نقاش في الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعمل على إغلاق مركز احتجاز الأجانب المشتبه بضلوعهم في الإرهاب في خليج غوانتانامو في كوبا، ولا تقبل التعذيب أينما كان.
لكن الوفد رفض التوصيات المتعلقة ببعض الدعاوى القضائية التي نظرتها المحاكم الأميركية باعتبارها استفزازات سياسية. وقدمت هذه التوصيات دول، من بينها كوبا التي دعت إلى إطلاق سراح خمسة كوبيين أدينوا بالتجسس.
وقال هارولد كوه، المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية أمام مجلس حقوق الانسان: "أمامنا عمل ما زال باقيا، وهو أمر لا يبعث على الفخر، إلا أن الولايات المتحدة فخورة بسجل إنجازاتنا ومصممة على توسيعه وملتزمة بمواصلة هذا الحوار".
وقال إن إدارة أوباما ستقدم ردها الرسمي الى المجلس في دورة آذار، بعد أن تدرس الوكالات الأميركية التوصيات دراسة كاملة.
ويراجع مجلس حقوق الإنسان على مدى اربع سنوات تنتهي في العام 2011 الملفات المقدمة من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 192 دولة، بخصوص مدى التزامها بمعاهدات ومواثيق حقوق الانسان.
ودافعت الولايات المتحدة عن نفسها بعد ان تعرض أداؤها لانتقاد العدو والصديق يوم الجمعة في المجلس. وكانت انضمت إلى المجلس العام الماضي بعد أن قاطعته إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
وانتقد كثير من الدول وجماعات حقوق الإنسان النظام القضائي الأميركي، قائلة إن نسبة من يتعرضون للسجن بموجب أحكامه من أبناء الأقليات العنصرية والعرقية جائرة. وتقول إن الأوضاع في السجون غير إنسانية في كثير من الحالات.
وقال كوه الثلاثاء: "لن نألوا جهدا في مسعانا للقضاء على التمييز العنصري في انفاذ القانون وضمان أن يعامل الأحداث باحترام في نظامنا القضائي وضمان المعاملة الإنسانية في الحجز".
وأضاف ان الولايات المتحدة ملتزمة أيضا بضمان أن يتمكن جميع الناخبين المؤهلين من المشاركة في الانتخابات وتطبيق القوانين التي تكفل تكافؤ الفرص في الحصول على الإسكان والائتمان والوظائف والتعليم.
وقال كوه وهو محام أميركي من أصل كوري: "في وقت أصبح في الولايات المتحدة أول رئيس وأول وزير للعدل من الأميركيين الأفارقة، وأول وزيرة للخارجية وأول قاض للمحكمة العليا من أصول لاتينية، وأول عضو في الوزارة من أصل عربي وأول عضوين من أصول آسيوية، نرى تقدما ملحوظا في سعينا القومي من أجل المساواة والمعاملة العادلة".
وأضاف أن الولايات المتحدة في صراعاتها المسلحة في أفغانستان والعراق وضد القاعدة تلتزم بكل القوانين المعنية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالمعاملة الإنسانية والاحتجاز واستعمال القوة.
وتابع: "الولايات المتحدة تدافع بموجب قوانين الحرب عن قانونية استخدام الاحتجاز لإزاحة خصوم في الصراع، ولكنها لا تقر ولن تقر تعذيب المحتجزين لديها أو معاملتهم معاملة غير إنسانية أيا كان مكان احتجازهم".
وقال بوش في مذكراته "لحظات القرار" التي طرحت في المكتبات اليوم الثلاثاء إنه وافق على أسلوب قاس للاستجواب، يعرف بمحاكاة الغرق لانتزاع معلومات من أعضاء القاعدة، وهو أسلوب أدانه نشطاء حقوق الإنسان باعتباره تعذيبا. لكن بوش دافع عنه باعتباره ضروريا لمنع تكرار هجمات 11 أيلول 2001.