#adsense

الجزء الثاني من عون كيشوت

حجم الخط

الجزء الثاني من عون كيشوت
بولس العصر (1)

عاد العماد ميشال عون من الدوحة وكأنه القائد الصليبي "ريكاردوس قلب الأسد" رافعاً بيده اليمنى الصليب وبيده اليسرى سيف الحق يقطع به اليد التي ستمتد إلى حقوق المسيحيين المستعادة ولسان كل من يدعي زوراً أنه شارك "بولس العصر" بهذا الإنجاز العظيم.

عاد العماد عون إلى بيروت وما إن خرج من الطائرة حتى هتفت له حشود المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية وقد وقفت أمهاتهم إلى جانبهم يلوحون للقائد.

المبعدون اللبنانيون المسيحيون إلى إسرائيل أبوا إلا ان يشاركوا في استقبال من أجبر "حزب الله" على إعادتهم إلى قراهم وبلداتهم في لبنان.

لم يتسع المطار لحشود الناخبين الذين اقترعوا للعماد عون في انتخابات العام 2005 فهو الذي أثار حماسهم بأنه أب القرار 1559 وبأن لا شرعية لسلاح "حزب الله" وانضم إليهم أهل الجنود الشهداء الذين سقطوا في حرب الإلغاء يهنئونه على ثباته على مواقفه الرافضة للدويلة ضمن الدولة والرافضة لأي بندقية غير بندقية الجيش اللبناني.

وسارعت أمهات شهداء الحرب الأخيرة في بيروت والجبل إلى رفع صوره والرقص بها إلى جانب صور أبنائهم المرتاحين في قبورهم. فالجنرال مصر على حل المليشيات التي اجتاحت بيروت ومصادرة أسلحتها وتسليمها للجيش اللبناني ومحاكمة قادتها ميدانياً ورفع نُصب تذكاري للشهداء في ساحة الطيونة.

خرج العماد عون من المطار واصطف على جانب الطريق يصفق له الضباط المسيحيون الذين كانوا يستحقون منصب المدير العام للأمن العام. كيف لا وهو يصطحب معه "مارون شربل" ليتولى هذا المنصب.

وما إن أطل الجنرال على سوليدير حتى أُطلقت الأسهم النارية ابتهاجاً فأصحاب المؤسسات التجارية والسياحية المسيحيين قبضوا بجهود من العماد عون تعويضات لا تحصى من المال النظيف عن الخسائر التي ألحقها بهم إعتصام لم ينجح في إخراج الرئيس السنيورة من السرايا، وهرع الموظفون المسيحيون الذين فقدوا وظائفهم هناك يعانقون القائد الذي أعاد اليهم حقوقهم الوظيفية والمالية فلم يكفوا عن شكره ليل نهار.

حاول العماد عون المرور في اتجاه الأشرفية إلا أن حلقات الدبكة التي عقدها أبناء القرى المسيحية في بعلبك الهرمل حالت دون ذلك ففرقة الدبكة الآتية من دير الأحمر فقد معظم أفرادها نعال أحذيتهم لشدة ما ضربت أقدامهم بالأرض تعبيراً عن فرحة إعادة العماد عون لهم الكلمة الأولى والأخيرة في اختيار النائبين المسيحيين اللذين يمثلان المنطقة. وكذلك كانت حال جماهير المسيحيين والدروز في مرجعيون وحاصبيا فالجنرال "لبط" هذه المرة "أجرو بالأرض" رافضاً أن يذوب هؤلاء في بحر الأصوات الشيعية.

هبط الظلام وعرس استقبال بولس العصر مستمر من قبل المسيحيين الخارجين من القهر. ولم يطلع النهار إلا وهم يشهدون على آخر عجائبه: كنائس في الضاحية الجنوبية يتولى عند أبوابها عناصر الإنضباط باللباس الأسود أو الأورانج تنظيم دخول المتلهفين من سكان المنطقة لنيل سر العماد حتى غدت المياه المقدسة والميرون والكهنة غير كافية لمواجهة الإقبال "فدخيلك يا جنرال بعد عجيبة وخلص".

يتبع

لقراءة الجزء الأول من عون كيشوت – إضغط هنا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل