.jpg)

اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اننا “في لبنان نعيش اليوم حالة ضياع على الصعيد الوطني، موجهاً تحية إلى الحراك المدني الذي يطالب بالدولة المدنية، سائلاً، “هل يعرف هذا الحراك ان البطريرك الحويك هو اول من طالب بالدولة المدنية يوم قال ان في لبنان يوجد طائفة واحدة اسمها لبنان وكل الطوائف الاخرى هي المكونات لهذا اللبنان “؟
وأضاف الراعي جاء خلال كلمة القاها في ختام الندوة التي اقيمت في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري في روما لمناسبة مئوية لبنان الكبير بالتعاون مع المؤسسة المارونية للانتشار، “هذا يعني ان لبنان بأساسه هو دولة مدنية والانتماء اليه هو بالمواطنة وليس بالطائفة والدين، والميثاق الوطني اعطى روحا لهذا المفهوم وللدستور ، في العيش معا مسيحيين ومسلمين بالاحترام والتعاون المتبادل، ولكن للاسف هذا المفهوم بدأ يزحل حتى اصبح لبنان بلد الطوائف، واصبح الانتماء الى لبنان من خلال الطائفة والمذهب، واليوم وللاسف اصبح من خلال الحزب ورئيسه”.
وقال: “على الحراك المدني الذي يطالب بالدولة المدنية عليه ان يطالب باستعادة هذه الدولة واستكمالها باللامركزية الادارية الموسعة ومجلس الشيوخ، وعندها فلتلغى المادة ٩٥ من الدستور، والتي لا احد متعلق بها، فالمكرم النبي البطريرك الياس الحويك ارسى اساسات هذا الوطن ، فلنعد اليه وتحل عندها كل الامور عند الكبار والصغار ، فعلينا ازالة الغبار عن هذه الحقيقة الموجودة وعن هذه الجوهرة الثمينة التي انشأت في لبنان ليعود ويطهر الذهب جليا من جديد”.
وأشار الراعي إلى ان دعوة تطويب البطريرك الحويك وصلت الى نهايتها والكنيسة اعلنت انه عاش ببطولة الفضائل الالهية والروحية والانسانية ، ويبدو ان هناك اعجوبة ستقدم من اجل تطويبه ، ونحن نصلي ونأمل في مئوية لبنان الكبير ان هذه السنة سنة تطويبه ليعود ويعطي قيمة اكبر لهذا الوطن الجريح لبنان.