الخميس بعد أحد تقديس وتجديد البيعة
الرّسالة: عب 10: 32-39
تحذير من فقدان الثّقة
32 تذكّروا الأيّامَ الأوّلى، الّتي فيها ٱستنرتم، وصبرتم على الآلامِ في جهادٍ طويل،
33 وصرتم تارةً مشهدًا في ٱحتمالِ التّعبيرِ والضّيقات، وتارةً شركاءَ للّذينَ ٱحتملوا مثلَ ذٰلك.
34 فقد ترفّقتم بالأسرى، وتقبّلتم بفرحٍ نهبَ مُقتنياتكم، عارفينَ أنّ لكم مُقتنًى أفضل وأبقى.
35 إذًا فلا تتخلّوا عن ثقتكم، فإنّ لها ثوابًا عظيمًا.
دعوة إلى الثّبات
36 وأنتم بحاجةٍ إلى ثبات، لتعملوا بمشيئةِ الله، فتنالوا الوعد.
37 فبعدَ قليلٍ قليل، سيأتي الآتي ولا يُبطئ.
38 أمّا البارّ فبالإيمانِ يحيا، وإن ٱرتدّ فلا ترضاهُ نفسي!
39 أمّا نحنُ فلسنا أبناءَ ٱرتدادٍ للهلاك، بل أبناءُ إيمانٍ للخلاص.
شرح آيات الرّسالة:
32-35 تحذير من فقدان الثّقة، مشجّع للجماعة، يذكّرها بماضيها الزّاهر، وٱختبارها السّخيّ الأوّل، ويشير إلى معاناتها الشّديدة للآلام والتّعيير والضّيقات والأسر والنّهب، مثل كنيسة تسالونيكي (1 تس 2/14)، وهي علامات ترمز إلى مجيء يوم الرّبّ (10/37). لذٰلك فالإيمان واجب (11/1-40)، والثّبات على الإيمان واجب أيضًا (12/1-13).
32 ﮔ عب 6/4؛ أف 5/14.
ٱستَنرتم: إشارة إلى سرّ العماد (6/4؛ أف 5/14).
33 ﮔ 1 قور 4/9؛ 1 تس 2/14.
34 ﮔ عب 13/3؛ متّى 5/40؛ 6/20.
الأسرى: في المجلَّد الإسكندريّ الغربيّ الأصليّ وترجمات قديمة عدّة وآباء أقدمين. وفي البرديّ 46 "القيود". وفي المجلَّد السّينائيّ والغربيّ المصحَّح ومخطوطات صغرى وآباء أقدمين "قيودي"، إشارة إلى أسر بولس (فل 1/7؛0 قول 4/18).
35 ﮔ عب 11/6.
36-39 دعوة إلى الثّبات على الإيمان والعمل بمشيئة الله، على رجاء الوعد الأمين. يستشهد الكاتب بنصّ نبويّ (حب 2/3-4)، بحسب السّبعينيّة، غالٍ على قلب الرّسول بولس (روم 1/17؛ غل 3/11). هٰذا المقطع الأخير من الجزء الثّالث هو مقدّمة للجزء الرّابع: إيمان وثبات (11/1-12/13).
36 ﮔ عب 6/12-15؛ لو 21/19.
37-38 ﮔ حب 2/3-4.
37 ﮔ آش 26/20.
38 ﮔ روم 1/17؛ غل 3/11.
39 ﮔ 1 بط 1/9.
الإنجيل
يو 17: 20-23
20 لا أسألُ من أجلِ هٰؤلاءِ وحدهم، بل أيضًا من أجلِ الّذينَ بفضلِ كَلِمَتِهِم هم مؤمنونَ بي.
21 ليكونوا كلّهم واحدًا، كما أنّكَ أنتَ فيّ، يا أبتِ، وأنا فيك، ليكونوا هم أيضًا واحدًا فينا، لكي يؤمنَ العالمُ أنّكَ أنتَ أرسلتني.
22 أنا وهبتُ لهم المجدَ الّذي وهبتهُ لي، ليكونوا واحدًا كما نحنُ واحد.
23 أنا فيهم، وأنتَ فيّ، ليكونوا مُكمّلينَ في الوحدة، فيعرفَ العالمُ أنّكَ أنتَ أرسلتني، وأنّك أحببتهم كما أحببتني.
شرح آيات الإنجيل:
20 ﮔ يو 17/9؛ روم 10/17.
لا أسأل من أجل هٰؤلاء وحدهم: يشمل يسوع في صلاته جميع المؤمنين به، على يد تلاميذه، مدى الزّمان والمكان، يصلّي من أجل كنيسته الجامعة (4/35-42؛ 10/16؛ 11/52؛ 12/20، 32).
21 ﮔ يو 17/11؛ 10/30، 38؛ رسل 4/32؛ غل 3/28.
ليكونوا كلّهم واحدًا: ٱتّحاد المؤمنين بيسوع ٱتّحاده بالآب (5/19-20؛ 10/15، 30)، يوحّدهم معًا، فيصبحون دليلًا فريدًا على صحّة رسالة يسوع، وعلى حضور الله فيهم حضورًا نهائيًّا أخيرًا.
22 ﮔ يو 17/5، 11؛ 1/14.
24 ﮔ يو 15/9؛ 1 قور 6/17؛ غل 2/20؛ أف1/4-5.
ليكونوا مكمّلين في الوحدة: حرفيًّا "ليكونوا مكتملين في واحد". وهناك ترجمة أخرى "لكي تكمل وحدتهم".
وأحببتُهم: ترجمة أخرى "وأحببتَهم" (فتحة على حرف التّاء). ولٰكنّنا ٱعتمدنا ما جاء في مخطوطات "وأحببتُهم" (15/9).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللذيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.