مشاريع قديمة وجديدة تستقبل السياح اللبنانيين والعرب
جزين تستعد لموسم اصطياف واعد.. وتناشد المعنيين الدعم
استعدت مدينة جزين في جنوب لبنان لصيف واعد هذا الموسم، بدأت ملامحه تظهر منذ مطلع نيسان الماضي، عندما بدأت وفود اللبنانيين تفد الى عاصمة الشلال ومطاعمها ومنتزهاتها المنتشرة على كتف الشالوف وبين احراج غابات الصنوبر العتيقة، وذلك بعد ان شهدت جزين في فصل الشتاء المنصرم «سياحة شتوية»، حين قصدها معظم ابناء الساحل الجنوبي للتمتع بثلجها الدافئ.
وموسم الصيف هذا العام 2008 بدأ باكرا في جزين، مع العلم ان الاصطياف فيها يبدأ عادة من مطلع حزيران، الا انه يبدو ان عروس مصايف الجنوب قد احتلت مكانتها على الخريطة السياحية في لبنان، بعد الجهد الذي بذلته بلدية جزين والمجتمع الاهلي فيها بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والتجارية والسياحية منذ 2002 ولغاية تاريخه، قد ادى غرضه بعيدا عن أي جهد مميز او لافت في هذا المجال لوزارة السياحة في جزين.
وجزين تستعد هذا الموسم لإعلان «المربع السياحي» فيها، الذي يمتد على نطاق جغرافي يشمل، اضافة الى جزين، كلاً من بلدات روم وبكاسين، كونها اصبحت مقصد السياح والمصطافين طالبي الراحة والاستجمام وعشاق الطبيعة.
خريطة طريق سياحية
ويؤكد رئيس بلدية جزين سعيد بوعقل ان الانطلاقة السياحية الواعدة كانت مع عودة جزين الى حضن الوطن بعد أسر في قيد الاحتلال الإسرائيلي دام زهاء سبعة عشر عاما، فمجلسها البلدي عرف مكمن الداء، فوضع خطة او «خريطة طريق»، ركزت على تأهيل البنى التحتية السياحية الموجودة واستحداث اخرى جديدة، لتكون قادرة على استقبال السياح والمصطافين، خصوصا لجهة توسيع وتأهيل مداخلها وتزيين شوارعها بالحجر الصخري وزراعة الحدائق العامة والواحات الخضراء وترميم معالمها الأثرية.
كما تضمنت الخطة إطلاق المهرجانات السنوية التراثية والفنية والوطنية، التي ساهمت في إزالة الحواجز النفسية التي خلفها الاحتلال مع سائر المناطق، لا سيما المجاورة لها، والتي كانت تستوعب منذ انطلاقتها عام 2002 ولغاية تاريخه اكثر من 100 ألف مواطن كل موسم صيف من لبنانيين وسياح عرب وأجانب.
ويلفت ايضا الى ما تركه انجاز طريق صيدا جزين من انطباع جيد وإيجابي عند كل ابناء الجنوب ولبنان بشكل عام، بعدما انتهى العمل في الطريق المذكور آخر ,2007 وبات الوصول الى جزين سهلا ومريحا من كل الاتجاهات.
أما على صعيد المؤسسات السياحية، فهي عبارة عن سلسلة من الفنادق والمطاعم تبدأ من بحيرة انان، وصولا الى روم وبكاسين وقيتولي ومشموشة ثم الى جزين، رابضة على مربع ساحر من التلال والهضاب وسط احراج الصنوبر وعلى كتف الشلال جاهزة لاستقبال الزائرين.
وتوجه بوعقل الى وزارة السياحة بالعتب والملامة، معتبرا انها مقصرة ومتمنياً عليها إيلاء جزين اهمية استثنائية، بدعم السياحة فيها، لأن جزين ما زالت تفتقد الاهتمام الرسمي حتى الآن، وكل ما عملناه في هذا المجال لم يكن بدعم من وزارة السياحة، «ولا يوجد لها أي جميل فيه ومساهمتها في رعاية السياحة الجزينية تكاد لا تذكر منذ 2002».
طفرة استثمارية
هذا التطور السياحي والاقتصادي في جزين وازدياد عدد الوافدين إليها سنوياً صيفاً وشتاءً اعتبر بحد ذاته مؤشراً إيجابياً، حيث تشهد جزين هذه الأيام طفرة تتمثل باندفاعه لافتة من قبل المستثمرين المحليين نحو بناء وإنشاء مرافق سياحية، لها طابع الضخامة، حيث بوشر مع بداية هذا الربيع بإنشاء مجمع جزين السياحي في بلدة جزين، ويضم فندقا ومطاعم مع احواض صيفية وشتوية للسباحة، وشققاً مفروشة، بالإضافة الى مشاريع اخرى بنفس المستوى.
ويؤكد في هذا المجال رئيس جمعية تجار جزين وضواحيها (صاحب مطعم الشالوف) طوني رزق ان عدد الفنادق في منطقة جزين خمسة، من أنان الى جزين، وعدد غرفها 120 غرفة تستوعب حوالى 200 شخص. في حين ان عدد المطاعم من انان حتى جزين 12 مطعما تستوعب حوالى 3000 شخص. وهناك مشاريع جديدة سوف تباشر عملها في بداية هذا الصيف، مثل مشروع شاليهات كروم الأرز على اعلى تلة في جزين، وهو مؤلف من 15 شاليه على ارتفاع 1300 متر من سطح البحر. اضافة الى المســبح البـلدي على ملعب الأب سيليستينو بوهيغاس الذي يستوعب حوالى 200 شخص، وهو مخصص للعائلات وتبلغ مساحته 2000 متر مربع.
وأكد رزق ان هناك مشاريع بوشر بتنفيذها كمشروع منتجع جزين السياحي في محلة النعمانية المطلة على وادي جزين وعلى احراج صنوبر بكاسين، والذي سيباشر العمل فيه في بداية صيف 2009 ويضم فندقاً من اربعين غرفة وعشرين شقة سكنية، بالإضافة الى مطعمين صيفي وشتوي، يستوعبان حوالى 1500 شخص، ومشروع مطعم عند مصب الشلال في وادي جزين يستوعب حوالى 750 شخص، بالإضافة الى مشاريع أخرى جميعها سياحية، وتجري دراستها تمهيداً لتنفيذها.