علق الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري على كلام النائب ميشال عون الأخير عن "نبش القبور" من دون أن يسميه، ولفت إلى أن هذا الكلام لا يمت إلى قيم اللبنانيين وأخلاقهم بصلة و"لسنا في موقع الرد عليه"، مؤكداً أن في رقبة من تفوه بهذا الكلام قبوراً كثيرة إذا ما تم نبشها ستتكشف للرأي العام فضائح وفظائع "نتركها للتاريخ كي يتكلم عنها".
وفي لقاء مع طلاب قطاع الشباب في تيار "المستقبل" (شباب المستقبل) في الجامعة اللبنانية – الأميركية في بيروت (L.A.U)، أوضح الحريري أن "المحكمة الدولية بالنسبة للفريق الآخر تشكل العقبة أمام مشروعهم الحلم، أي المثالثة وتعديل اتفاق الطائف"، مؤكداً "التمسك بالمحكمة برغم كل الحجج والبدع كبدعة ما يسمى "شهود الزور"، فلا مساومة على المحكمة، لإيماننا بأنه لأول مرة في لبنان هناك فرصة لكشف الحقيقة في اغتيال سياسي، ولمعرفة القاتل كائناً من كان، ولمعرفة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الأرز".
وأضاف الحريري: "تشهدون تهويلاً من قبل الفريق الآخر، قوامه سيناريوهات سوداء لما يمكن أن يحصل في حال صدر القرار الظني باتهام "حزب الله"، وهم بذلك يبنون على افتراضات، ويعطلون البلد على افتراضات، ولا يكترثون لمصالح المواطنين وهمومهم، التي هي أولويات حكومة الوحدة الوطنية، وأولويات رئيسها سعد الحريري"، مؤكداً ان "هذا التهويل يبقى مجرد امنيات في نفوسهم، لأن حقيقة الأمر أن الفريق الآخر متهيب من القيام بأي عمل أمني في الشارع، بناء على معطيات منها موقف الجيش الحازم بالتصدي لأي أعمال مخلة بالأمن، وموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومعادلة الـ"س.س" التي يشكل الاستقرار والأمن خطها الأحمر الممنوع تجاوزه".
ولفت الحريري إلى "أن ظروف اليوم مختلفة عن ظروف العام 2008 (أحداث 7 أيار)، مشيراً إلى ان "حزب الله" يتبع إيران الذاهبة إلى مفاوضات مع الدول الست الكبرى بشأن ملفها النووي، والذاهبة إلى اتفاق مع أميركا في العراق، وتالياً لا مصلحة لإيران بزعزعة الاستقرار في لبنان".