رأى النائب نضال طعمة ان الخطاب السياسي في البلد "يزداد حدة بأحاديته، لا عقلانيته، وعدم اعتباره للآخر كيانا ووجودا وقناعات"، مشيراً إلى تخطي الحكومة "مرحليا" لأزمة تلوح في الأفق، متجاوزة مسلسل التهويل، وإصرار حلفاء "حزب الله" على إحالة ملف ما يسمى بـ"شهود الزور" إلى المجلس العدلي، حيث كان هؤلاء يلوحون بالويلات التي ستخرب البلد في حال لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
وانتقد طعمة النائب ميشال عون، من دون أن يسميه، وقال: "مهلك يا سيدي، يحق لك أن تتهم، ولكن من فوضك سلطة القضاء لتحكم على هذا وتدين ذاك؟ يحق لك أن تغير قناعاتك وقناعات مؤيديك، ولكن لا يحق لك أن تخون من ثبت على مطالبته بإحقاق الحق، وفق قناعاته ورؤاه السياسية. يحق لك أن تقدم نفسك رائدا، ولكن لا يحق لك أن تلصق بالآخرين صفة القصور السياسي. يحق لك ان تنتقد الفساد، ولكن لا يحق لك الانتقائية، سواء باختيار أشخاص دون آخرين، أو فترة زمنية دون أخرى. يحق لك أن تحلم وتسعى لكرسي الرئاسة، ولكن لا يحق لك التهجم على الدور الحكيم الذي يلعبه رئيس الجمهورية في نزع فتيل الأزمة، مؤكدا مقاطعتك للحوار. ما هو البديل عن الحوار؟، يحق لك أن ترفع شعارات الإصلاح، ولكن ذلك لا يعني أنك القديس وكل الناس شياطين. ويحق لك أن تدعي القداسة حتى، ولكن لا يمكنك بأي شكل من الأشكال أن تدعي القدرة على إقامة الموتى".
وشدد طعمة على ان "مثل هذا الخطاب المتشنج الذي لا يراعي كرامات الناس، ولا حتى حرمة الموت، لا يمكنه أن يؤسس لتغيير إيجابي، او يقدم نموذجا للديمقراطية والشراكة التي نريدها"، مضيفاً: "أولا وأخيرا نحن نريد لبنان القوي لكل أبنائه".