يرى مصدر سياسي في تصريح لصحيفة "اللواء" ان العقد تكمن في المرجعية التي تتحكم بقرار تحريك سلاح المقاومة، فلا قيادة حزب الله على استعداد للتنازل عن صلاحياتها، ولا قيادات 14 آذار لديها القناعة بصوابية بقاء مرجعية هذه القوة الهامة خارج اطار المؤسسات الشرعية الدستورية، هذا اضافة الي تزايد حجم انعدام الثقة بين الفريقين مع مرور الوقت وغياب الحل السياسي.
وفي قراءة متواضعة لما جرى في جلسة مجلس الوزراء الأربعاء حيث لم يتم التوافق حول الجهة التي يجب ان يحال اليها ملف شهود الزور بعد اربع ساعات من استعراض وجهات النظر، مما دفع رئيس الجمهورية الى رفع الجلسة ومن ثم تأجيل جميع جدول اعمال الجلسة الى جلسة لاحقة لا احد يدري متى تعقد، كل ذلك يشير الى ان كلا الفريقين داخل مجلس الوزراء وصلا الى طريق مسدود، وان الحوار كان "حوار طرشان".
وفي هذا العنوان يرى مصدر سياسي ان كلا الفريقين سد جميع منافذ الحلول عندما اعلن كل منهما موقفه الحازم والصارم والمحدد قبل الجلسة بأسابيع.
ويتساءل المصدر عن الهدف الذي تسعى لتحقيقه قوى 8 آذار من خلال إصرارها على التصويت داخل مجلس الوزراء حول ملف شهود الزور وهي تعلم انها لا تستطيع ان تحسم هذه القضية لصالحها حتى وان صوت الى جانب وزرائها العشرة وزراء وليد جنبلاط الثلاثة اضافة الى الوزير عدنان السيد حسين.
ويضيف المصدر هل كانت المعارضة تسعى عبر خسارتها في التصويت الى مخرج للعقدة القائمة؟ أم كانت ترى في ذلك فتح باب لعقدة جديدة من خلال إحراج رئيس الجمهورية ومن ثم ليشكل ذلك مبرراً لمقاطعتها جلسات مجلس الوزراء؟ أم باب لإقالة الحكومة؟، ما أقدم عليه الرئيس سليمان والحريري من رفضهما للتصويت شكل موقفاً حكيماً ووطنياً كبيراً.