رأى وزير الاقتصاد محمد الصفدي، في تقويمه للسنة الاولى من عمر حكومة الرئيس سعد الحريري، ان ليس من السهل إنصاف "حكومة الإنماء والتطوّر"، فالخلافات السياسية والصراع بشأن المحكمة الدولية جعلت الهمّ الأساسي عند رئيسي الجمهورية والحكومة حفظ الحكومة ومنع انفجارها من الداخل.
وأشار الصفدي في حديث إلى "النهار" إلى ان ثقة الناس بالحكومة تزعزعت "رغم أنها حقّقت إنجازات أساسية" حددها "بإعادة التواصل الحكومي بين لبنان وسوريا على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وكشف شبكات العملاء لإسرائيل، الى تثبيت الاستقرار والأمن ومواصلة الحوار السياسي، ما أدّى الى انتعاش اقتصادي ظهرت مؤشراته في ارتفاع معدلات النمو، وتوفير بيئة مؤاتية لاستثمارات القطاع الخاص، وتجلّى ذلك في حركة العمران.
وإذ لفت الصفدي إلى ان الحكومة احالت على مجلس النواب عددا من مشاريع القوانين التي يؤدي إقرارها الى تحفيز الاقتصاد الوطني، إلا انه أشار إلى انها تعاني صعوبات في اتخاذ القرار، بسبب تعدّدية الآراء، ما يجعلها لا تنتج بالسرعة المطلوبة. وأوضح ان الحكومة وضعت الأسس لتحديث عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وصار للبنان سياسة حكومية في عدد من القطاعات أبرزها الزراعة والاتصالات والكهرباء والتنقيب عن النفط وتحديث الضمان الاجتماعي.
واقتصاديا، أشار الصفدي الى ضبط أفضل لقطاع التأمين ورفع عدد المراقبين المساعدين في مصلحة حماية المستهلك. اما على مستوى العلاقات الاقتصادية بين لبنان والعالم، فثمة بحث معمّق مع سوريا لتعزيز التعاون الاقتصادي، وقد بدأ لبنان مسيرة الانضمام إلى الاتفاق الاستراتيجي الذي سيجعل تركيا وسوريا ولبنان والأردن سوقاً اقتصادية واحدة".
وأكد الصفدي ان "هذه الإنجازات على قلّتها تعدّ ركيزة أساسيّة تعتمد عليها الحكومة الحالية وأيّ حكومة مقبلة، وعلينا أن نعترف أن حكومات الوحدة الوطنية هي حكومات ضرورية في الظروف الاستثنائية، لكنّها بطبيعتها ليست فعّالة في مجال الإصلاح لأنها لا تملك رؤية واحدة، والقرار يعود فيها الى أكثر من طرف".