رد وزير الاعلام الدكتور طارق متري على ما جاء في حديث الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله الخميس عن موقف الحكومة اللبنانية من وقف اطلاق النار خلال عدوان تموز 2006، موضحاً ان منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي على لبنان، في 12 تموز 2006، طالبت الحكومة اللبنانية بوقف لإطلاق النار شامل وفوري وبانسحاب القوات الإسرائيلية المعتدية، واستمرت هذه المطالبة، على نحو لا لبس فيه، حتى صدور قرار مجلس الأمن الرقم 1701 في 11 آب 2010، مشدداً على ان هذا الموقف الطبيعي والمعروف والثابت كل محاضر اجتماعات مجلس الوزراء ذات الصلة، والاجتماع الدولي عن لبنان الذي عقد في روما وجلسات مجلس الأمن في نيويورك.
وأضاف متري: "من المعلوم أيضا أن غير صيغة من مشروع قرار لمجلس الأمن نوقشت بين الولايات المتحدة وفرنسا، وكانت هذه الأخيرة تتفاعل مع الموقف اللبناني والموقف العربي الداعم له. وفي ليل 7-8 آب، أطلعت فرنسا لبنان على مشروع قرار يقول بوقف الأعمال العدائية، لكنه يدعو إسرائيل إلى "وقف الأعمال الهجومية" وكأنه يسوغ لها أن تقوم بعمليات درجت إسرائيل على نعتها بالدفاعية. ولا يأتي مشروع القرار على ذكر الإنسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية ولا يشير إلى قضية مزارع شبعا"، مؤكداً ان "مشروع القرار هذا لم يكن مرضيا للبنان الذي أصر على أن يكون وقف اطلاق النار فوريا وشاملا، وان يدعو صراحة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية فورا، وان يأتي على ذكر مزارع شبعا وأن تعزز القوة الدولية "اليونيفيل" للقيام بدورها بناء على قرار تحت الفصل السادس".
وتابع متري: "وفي جلسة عقدها مجلس الأمن بعد ظهر الثامن من آب، دافع المبعوث الخاص للحكومة اللبنانية عن هذا الموقف وأيده عدد من الدول الأعضاء والوفد المكلف من قبل وزراء الخارجية العرب. فجرت بعد ذلك مفاوضات صعبة وحتى الساعة الأخيرة والتي توصلت إلى اعتماد القرار 1701 في جلسة 11 آب بعد الظهر، والتي أعلن خلالها مبعوث الحكومة اللبنانية أن مجلس الوزراء سيعقد بصورة عاجلة للنظر في القرار المذكور. وهذا ما حصل ووافقت عليه الحكومة اللبنانية بالاجماع".