انتهى فصل جديد من الانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية الأميركية بفرعيها في بيروت وجبيل، إضافة الى فرع جامعة سيدة اللويزة في برسا، من دون أن ننسى انتخابات رؤساء الهيئات الطالبية التي جرت في الجامعة اليسوعية أيضا لتنهي أكاذيب العونيين المعتادة بادعاء الفوز، بحيث اتضح أن أكثرية رؤساء الهيئات الطالبية هم من قوى 14 آذار.
وبالعودة الى انتخابات الـLAU بفرعيها، فقد شكلت مفارقة أن نسمع على سبيل المثال الإذاعة العونية "صوت المدى" تعنون نشرتها الإخبارية المسائية: المعارضة تكتسح الانتخابات الطالبية في الـLAU- بيروت والـNDU- الشمال! فالعنوان في الشكل صحيح، إنما المفارقة تكمن في محاولة الإيحاء ضمنا بفوز عوني غير موجود على الإطلاق.
ففي فرع بيروت للجامعة اللبنانية الأميركية الحضور المسيحي خجول جدا، والمعركة كانت بين "حزب الله" وحلفائه وبين "تيار المستقبل". وتمكن "حزب الله" من انتزاع الفوز للسنة الثانية على التوالي لعوامل لن ندخل في نقاشها الآن. إنما الواضح أن لا دور ولا علاقة للعونيين في هذا الفوز.
وحتى في سيدة اللويزة في برسا، فإن المعركة كانت بين "المردة" والعونيين و"شباب العزم" (منتمين للرئيس نجيب ميقاتي) من جهة و"القوات اللبنانية" من جهة ثانية، وعدد التلاميذ لا يتخطى الـ500 طالب. وسنقول للفائزين ألف مبروك ولن ندخل في تعداد الأسباب الحقيقية لفوزهم والتي يعرفونها ونعرفها.
أما في جبيل فالحديث يختلف بفعل عدد الطلاب وهو بالآلاف، إضافة الى وجود العامل الشيعي مع العدد الكبير لطلاب "حزب الله". هناك المواجهة كانت بين العونيين و"حزب الله" و"أمل" و"المردة" والطاشناق والحزب التقدمي الاشتراكي وعدد من حلفائهم في مواجهة "القوات اللبنانية"، وتمكن طلاب "القوات" متحالفين مع "تيار المستقبل" من تحقيق نصر مبين كاد يكون كاملا لولا فوز "حزب الله" بكلية الصيدلة فجاءت النتيجة 11-4.
هناك في جبيل، كما في حرم العلوم الاجتماعية- هوفلان في الجامعة اليسوعية احتاجت "القوات" أن تحصد أكثر من 75 في المئة من الصوت المسيحي لتفوز على تحالف العونيين مع "حزب الله" وحلفائهم في ظل وقوف التقدمي الاشتراكي للمرة الأولى الى جانب 8 آذار في الانتخابات بعد أن كان العام الماضي على الحياد. وهنا كل الفرق. وهذا ما يعكس حجم الحضور القواتي في الوجدان المسيحي، وما يؤكد التفاف الشارع المسيحي حول الخطاب السياسي للقوات اللبنانية وتأييد مبادئها والتزام خياراتها الوطنية.
ألف مبروك لطلاب لبنان السياديين. ألف مبروك لطلاب 14 آذار المتشبثين بـالاستقلال الثاني. ألف مبروك لطلاب "القوات اللبنانية" لأنهم يثبتون يوما بعد يوم أنهم المدّ الجارف لنبض "ثورة الأرز" الذي لا يمكن لأحد أن يوقفه.