كتبت صحيفة "المستقبل" في عددها الصادر السبت 13 تشرين الثاني 2010: غالى وزير الاتصالات شربل نحاس بمخالفاته للقوانين المرعية الإجراء، مغرقا بمنطق الاستقواء والغرور، بعدما عمد على مدى سنة من عمر الحكومة الى ارتكاب الاخطاء تلو الاخطاء. وهو في اطلالاته الاعلامية، يسعى لعرض انجازاته الوهمية، كبدء العمل لتوفير خدمات الجيل الثالث للخلوي UMTS دون ذكر مخالفته للقانون لانه لم يجر مناقصة عالمية علنية شفافة، وبتكلفة اولية تقدر بمئتي مليون دولار.
في هذا المجال تنشر "المستقبل" المخالفة التي ارتكبها نحاس بالتعاون مع مستشارين سبق وعاثوا في الوزارة خرابا ولا زالوا ماضين في غيهم تحت شعار "الاصلاح والتغيير"، وذلك لإطلاع الرأي العام على ما يدور خلف ابواب وزارة الاتصالات ليتبين سبب تمسك فريقه السياسي بهذه الوزارة عند تشكيل الحكومة.
ففي حديث صحافي لوزير الاتصالات في 15/9/2010 ورد حرفيا على لسان الوزير انه "سيبدأ العمل على توفير خدمات الجيل الثالث على شبكة الخلوي، التي تسمح بسرعة تبادل المعلومات، بدءا من اليوم حتى نهاية السنة، او كانون الثاني من عام 2011 على ابعد تقدير… "
من هنا، يؤكد خبير في قطاع الاتصالات الى ان توفير خدمات الجيل الثالث على شبكتي الخلوي المتعارف عليها بخدمات ال يو ام تي اس UMTS يخضع للفقرة "د" من الجزء الاول من المادة 19 من قانون الاتصالات رقم 431/2002 والتي تنص على ما يأتي:
اولا: يمنح بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير وبعد اجراء مزايدة عالمية عامة ووفقا لدفتر شروط تعده الهيئة الترخيص لمقدمي خدمات الاتصالات العامة الآتية:
أ – خدمات الهاتف الاساسية
ب – خدمات الهاتف الخلوي
ت – خدمات الهاتف الدولي
ث- فئات جديدة من التراخيص لتوفير خدمات الاتصالات العامة ومنها ال يو ام تي اس" UMTS اساس محلي او دولي.
ويشير الخبير الى ان مجلس الوزراء لم يتخذ اي مرسوم لتوفير الجيل الثالث للخلوي ووفقا للمادة المذكورة اعلاه. كما انه لم يتم اطلاع مجلس الوزراء، في الحد الادنى، على دراسة جدوى لتوفير هذه الخدمات ال يو ام تي اس ومتفرعاتها واش اس بي اي Hspa واش اس بي اي بلاس Hspa+ علما انه من المتعارف عليه، ووفقا لمرجع خبير في قطاع الاتصالات ان توفير خدمات الجيل الثالث يتطلب تكلفة مالية كبيرة للانشاء والتشغيل بينما المردود المالي لهذه الخدمات ضئيل جدا مقارنة مع خدمات الجيل الثاني خصوصا خدمات الصوت voice والرسائل القصيرة SMS .
ويلفت خبير الاتصالات الى ان هناك خيارا يمكن اعتماده، لا سيما الانتقال من خدمات الجيل الثاني للخلوي 2G الى خدمات الجيل الرابع LTE مباشرة، دون تحمل تكلفة خدمات الجيل الثالث، كم هو معتمد من قبل عدد كبير من مشغلي خدمات الجيل الثاني خلال العام 2010 ، كان آخرها المشغل البولوني Mobyland الذي قام باطلاق الجيل الرابع LTE في شهر ايلول 2010 بالانتقال مباشرة من خدمات الجيل الثاني 2G .
ويختم خبير الاتصالات ان تكلفة الاستثمار في خدمات الجيل الثالث كبيرة نسبيا، وتوازي مئات ملايين الدولارات لتأمين الخدمة على كل الاراضي اللبنانية كافة، فالمرحلة الاولى فقط تقدر تكلفتها 200 مليون دولار اميركي، فهل هنالك اعتمادات ملحوظة لذلك؟
كما انه لم يتم الاعلان حتى تاريخه عن اية مناقصة عالمية وعلنية وشفافة لتأمين هذه الخدمات، فما هي الطرق التي يعتمدها نحاس لتلزيم هكذا مشاريع؟ وما هو موقف الجهات الرسمية المختصة من هذه الاجراءات؟ اسئلة محقة تنتظر الاجابة عليها من وزير الاصلاح والتغيير.