اكد اللقاء المستقبل إن استمرار لغة التهديد والوعيد الصادرة عن قوى 8 آذار في حق اللبنانيين وفي حق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مؤشر خطير على أن هناك من لم يتعلم من تجارب الماضي التي أثبتت أن العنف لا يحل مشكلة في لبنان، وأن المواجهة مع المجتمع الدولي ترتد سلبا على لبنان وشعبه ومصالحهما السياسية والاقتصادية.
وراى بعد اجتماع لمكتبه التنفيذي أن ارتفاع حدة الخطاب السياسي ونبرة بعض المسؤولين الحزبيين يعكسان توترا على خلفية المأزق الذي تتخبط فيه قوى 8 آذار نتيجة لسياسة الهروب الى الأمام والإصرار على مواجهة الشرعيات اللبنانية والعربية والدولية. في حين أن الخروج من المأزق يستدعي من الغارقين فيه التجاوب مع اليد الممدودة اليهم تحت سقف النظام السياسي اللبناني والدستور والقوانين المحلية والدولية، وبعيدا عن استعراضات القوة وعرض العضلات والتهديد باستخدام فائض القوة العسكري لفرض توازنات سياسية تقلب القائم منها على أرضية الإنتخابات النيابية الأخيرة.
واستنكر اللقاء بقوة الحملات السياسية والإعلامية التي تستهدف بكركي عموما والبطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير على وجه التحديد. وشجب الأخبار والشائعات المدسوسة التي يلجأ إليها بعض الإعلام والإعلاميين نيابة عن جهات سياسية وحزبية معروفة في حق البطريرك، ويرى أن هذه الحملات التي تروج لاستقالة مزعومة للبطريرك صفير تعكس مدى الإفلاس الذي وصل اليه هؤلاء، ومدى إصرارهم على المضي قدما في سياسة المواجهة مع القيم والمبادىء الأخلاقية والمسلمات الوطنية والتاريخية، والبديهيات الإنسانية التي يعبر عنها البطريرك صفير في مواقفه، لا سيما بالنسبة الى مفهوم الدولة، والى مرتكزات العدالة القائمة على محاسبة المرتكبين وقطع الطريق عليهم لممارسة المزيد من الاغتيالات والارتكابات في حق المؤسسات الدستورية والقادة السياسيين والحزبيين وأصحاب الرأي والناس على وجه العموم.
وأسف "اللقاء المستقل" للفضائح المالية والارتكابات واستغلال السلطة والمنصب الرسمي الذي يمارسه بعض رافعي شعار "التغيير والإصلاح" في ضوء ما كشف عنه من وثائق على علاقة بشركة اعلانات تملكها بنات رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون وبعقود اعلانية حصلت عليها من صهره وزير الطاقة جبران باسيل الذي تشارك زوجته في هذه الشركة. إن الشفافية تستدعي من عون وعائلته واقاربه المبادرة فورا الى رفع السرية المصرفية عن حساباتهم لتبيان الحقيقة لا الى تحويل الأنظار عن هذه المسألة في اتجاه اختراع مشكلة سياسية تحت مسميات الموازنة والهدر وغيرها.