اعرب قائد القوات الاميركية في افغانستان الجنرال ديفيد بترايوس عن دهشته وخيبة امله من تصريحات الرئيس الافغاني حميد كرزاي، التي دعا فيها الى خفض العمليات العسكرية الاميركية، طبقا لصحيفة واشنطن بوست.
ودعا كرزاي في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست ليل السبت الاحد الى خفض العمليات العسكرية الاميركية في بلاده وخفض "التدخلات" الاميركية في الحياة اليومية للافغان.
فحذر بترايوس المسؤولين الافغان من ان تصريحات كرزاي يمكن ان تقوض التقدم الذي تم احرازه ضد التمرد الذي تقوده حركة طالبان، بحسب الواشنطن بوست. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين وافغان طلبوا عدم الكشف عن هويتهم قولهم ان بترايوس اعرب عن دهشته وخيبة امله من تصريحات كرزاي.
وحث كرزاي الجيش الاميركي على تخفيف تواجده في البلاد، والالتفات اكثر الى تنفيذ العمليات التنموية المدنية وخفض التدخلات في الحياة اليومية للافغان.
وقالت الصحيفة ان بترايوس الذي يقود قوات التحالف في افغانستان لم يحضر اجتماعا كان مقررا مع كرزاي الاحد.
وتتعارض دعوة كرزاي لخفض العمليات العسكرية الاميركية مع الخطة الاميركية لتكثيف هجماتها ضد طالبان قبل سحب القوات الذي يتوقع ان يبدأ في منتصف 2011.
وقد جعل بترايوس القبض على المسلحين وقتلهم على رأس اولوياته، الا ان تصريحات كرزاي تتعارض مع استراتيجية التحالف الحالية في افغانستان لاستهداف وقتل مسلحي طالبان.
وقال دبلوماسي اجنبي للصحيفة ان تصريحات كرزاي خاصة في هذه المرحلة تقوض بالفعل مساعي بترايوس.
الا ان بترايوس التقى الاحد مع اشرف غاني رئيس التخطيط والانتقال الافغاني، واشار الى ان القوات الاميركية لن تكون قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية بشكل فعال بعد تصريحات كرزاي، حسب ما نقلت الصحيفة عن عدد من المسؤولين.
ويلقي هذا الخلاف بظلاله على علاقة افغانستان مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، قبل ايام من انعقاد قمة حلف الاطلسي في البرتغال هذا الاسبوع، والتي يتوقع ان يحضرها كرزاي واوباما، مع عدد من القادة الاخرين في الحلف الذي يضم 28 عضوا.
وسعت الحكومة الافغانية الاثنين الى التخفيف من حدة تصريحات كرزاي، حيث قال وحيد عمر المتحدث باسم كرزاي ان الحكومة تحدثت مع قادة اجانب وان حلف الاطلسي فهم ووافق على معظم مخاوف السلطات الافغانية، كما يوجد توافق مبدئي على المشاكل التي تواجهها القوات.
واضاف في مؤتمر صحافي في كابول: "نواصل الحوار، وكما قال الرئيس فان هذا النوع من الحوار موجود دائما مع وصول العلاقة الى مرحلة النضوج". واكد ان المجال للتفكير الجدي من قبل الجانبين يتسع، و"هذا امر سياخذنا الى مستوى اخر من الشراكة".