#adsense

قطار المساعي السورية – السعودية لن يتوقف عند محطة إجازة الأضحى والإستقلال…”اللواء”: المعارضة خارج أي جلسة لمجلس الوزراء بدون ملف شهود الزور وسيناريوهات لكل الإحتمالات

حجم الخط

اكدت مصادر سياسية عليمة في مجال الاتصالات والمشاورات على خط دمشق – الرياض أنه ما دامت الجسور مفتوحة بين سوريا والسعودية فإن الآمال تبقى معقودة على إمكانية الوصول الى تسوية شاملة تضع حداً للخلافات الموجودة على أكثر من محور وإن كانت النقطة المركزية لهذه الخلافات هي المحكمة الدولية من ألفها الى يائها.

وكشفت المصادر لصحيفة "اللواء" عن معلومات لديها بأن العاصمة السورية ستشهد في غضون ما تبقى من أيام في هذا الأسبوع حركة من المشاورات المتعلقة بالوضع اللبناني حيث يُحكى عن أن موفداً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ربما يحمل الى الرئيس السوري تصوّراً لتسوية للمشاكل العالقة في لبنان لبحثها وتبادل الأفكار حولها قبل أن يطلع عليها القيادات اللبنانية وإبداء الرأي فيها.

غير أن هذه المصادر رأت أن المساعي السورية – السعودية تجري وسط كثير من التعقيدات والعقبات الداخلية والاقليمية وفي بعض الأحيان الدولية، غير أن هذه المساعي ما تزال تشق طريقها من دون أن تتأثر بما يمارس عليها من ضغوط من هنا وهناك، وهي الى الآن قد ساهمت في فرملة حدة التشنج وحالت دون ارتفاع منسوبها وهي قطعت شوطاً لا بأس به في اتجاه حلحلة الأمور تمهيداً للحل.

ولا تخفي المصادر وجود جهات خارجية تُبحر عكس التيار السوري – السعودي وهي تقوم بحملة تشويش منظمة من باب "الحرتقة" على أي مبادرة عربية في اتجاه إخراج الوضع اللبناني من عنق الزجاجة وهذه الجهات تعمل تلبية لرغبات البعض في إرباك الساحة اللبنانية لإضعافها وبالتالي إبقاء لبنان في حالة من اللاستقرار بما يخدم المشروع الأميركي والاسرائيلي في المنطقة.

وفي هذا الإطار فإن مصادر في قوى المعارضة لا ترى في الأفق ما يؤشّر الى إمكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء أو جلسة حوار بين عيدي الأضحى والاستقلال كون أن الأجواء التي انتهت إليها جلسة مجلس الوزراء الأخيرة وما سبقها على طاولة الحوار لم يطرأ عليها أي تغيير، فالمعارضة ما تزال على موقفها الرامي الى عدم المشاركة في أية جلسة لمجلس الوزراء ما لم يكن ملف شهود الزور بندا أول على جدول الأعمال والبتّ به فوراً بعد أن أخذ النقاش فيه مساحة واسعة من الوقت، وأن المعارضة لم يعد في مقدورها إعطاء المزيد بعد أن وصلت الى قناعة راسخة بأن قوى الرابع عشر من آذار تراهن على الوقت ريثما يصدر القرار الظني وساعتئذٍ يكون الفأس قد وقع بالرأس ولا يعود لملف شهود الزور أي جدوى.

من هنا فإن مصادر المعارضة تؤكد أنها ستعمل على أن تكون أية جلسة لمجلس الوزراء بعد الأعياد الأخيرة في إطار مقاربة ملف شهود الزور، وأنها لن تقبل بأي تأجيل جديد لأن ذلك يقع في خانة السعي الأكثري لتقطيع الوقت تلبية للنصيحة التي حملها السفير جيفري فيلتمان في زيارته الأخيرة للبنان لقادة "14 آذار" ظناً منه بأن القرار الظني سيبصر النور في مدة أقصاها كانون الأول المقبل.

وشددت المصادر على أن المعارضة مرتاحة على وضعها وهي تدرس "سلة" إحتمالات من منطلق أنها تضع سيناريو لكل حالة، وهي ستتعامل وفق ما يتطلبه أي واقع مستجد، آخذة بالحسبان مفاعيل أي خطوة ستقدم عليها.

غير أن هذه المصادر اكدت بأن أي خطوة ستقدم عليها المعارضة في المستقبل لن تخرج عن إطار العمل على حفظ السلم الأهلي والنأي بالشعب اللبناني عن نار الفتنة التي تحاول جهات دولية تسعيرها بشكل تأكل الأخضر واليابس إن هي وقعت، وأن المعارضة لن تسجل في سجلها أي قرار يكون مردوده سلبياً على الوضع اللبناني العام، بل هي ستبذل ما بوسعها من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية وصيغة العيش المشترك.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل