الحريري: أؤكد لكم ان العماد سليمان سينتخب رئيسا كما اكدت لكم ان المحكمة الدولية قادمةذكرت صحيفة “الشرق الاوسط” ان فريق الاكثرية البرلمانية باشر إعداد مسودة عريضة التعديل الدستوري لتوقيعها من قبل 10 نواب من الاكثرية والمعارضة اذا امكن، استعداداً لطرحها امام رئيس مجلس النواب نبيه بري اذا استمر تلكؤ الجانب الاخر في التجاوب مع اقتراح الاكثرية تعديل الدستور لانتخاب العماد سليمان. وقد تم تكليف احد النواب المعروفين بخبرتهم القانونية والدستورية وضع مسودة التعديل الدستوري تحسبا لكل الاحتمالات.
واصبح في حكم المؤكد ان جلسة الانتخاب المقررة الجمعة المقبل ستلحق بسابقاتها التي لم تبصر النور، وانها ستؤجل اسبوعا آخر بانتظار التوافق الذي يحتاج اذا حصل اليوم 48 ساعة على الاقل ليصبح التعديل نافذا لانه يحتاج الى موافقة البرلمان والحكومة والنشر في الجريدة الرسمية، فيما تنشغل اوساط الاكثرية البرلمانية في التدقيق في صحة معلومات نميت اليها عن ان النائب ميشال عون مستعد مع “حزب الله” للقبول بتعميم التوافق على كل الرئاسات.
ولا يجد زوار قريطم “اجابات شافية” على تساؤلاتهم حول مستقبل الاوضاع في لبنان في ظل التجاذب القائم في ملف انتخابات الرئاسة المعقد، فالاكثرية قدمت “اقصى ما لديها وهي تنتظر الفريق الاخر للمبادرة” كما يجيب رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري زواره المحتارين إزاء موقف المعارضة من ترشيح العماد سليمان الذي يتأرجح بين القبول العلني والرفض الضمني له، والتفسير الوحيد الذي يقدمه النائب الحريري لزواره هو ان استمرار هذه المواقف على حالها لا يعني الا ان هناك من يعتمد الفراغ مرشحا لرئاسة الجمهورية. فالفراغ قد يعني اطاحة كل المنجزات، كما القرارات الدولية المتعلقة بلبنان واهمها القرار 1701.
واعتبر الحريري أن المطالب التي يطرحها النائب ميشال عون في مبادرته التي انتهت في العاشرة من ليل يوم الاربعاء الذي سبق الفراغ الرئاسي والتي جددها بعد ترشيح الاكثرية للعماد سليمان، والتي دعا رئيس البرلمان نبيه بري الاكثرية الى محاورته (عون) على اساسها غير مقبولة بالنسبة للنائب الحريري وفريق 14 اذار. فهي كمن يدعو الرئيس بري والمعارضة الى اقناع رئيس الكتلة الوطنية كارلوس اده، مع ملاحظة صغيرة يطرحها الحريري وهي ان اده “شخص متوازن يمكن التحاور معه”.
ومن هذا المنطلق يدعو النائب الحريري المعارضة الى حل مشاكلها الداخلية بنفسها. وهو يتفهم وجود مثل هذه المشاكل، ففريق الاكثرية تجاوز التحفظات الداخلية على مبدأ تعديل الدستور، العقبة الوحيدة سابقا امام ترشيح سليمان، وتوصل الى موقف موحد منه. وفي المقابل، على المعارضة ان تحسم امرها وتختار مرشحها، مشيرا الى ان الرئيس بري لم يطرح ولا مرة واحدة اسم النائب ميشال عون كمرشح للرئاسة.
ورفض الحريري بشدة بحث اي شيء قبل انتخاب رئيس الجمهورية وانهاء حال الفراغ القائمة التي تؤذي لبنان الى ابعد الحدود. اما بعد الانتخاب فاهلا وسهلا بالحوار لأننا من اول طلاب الحوار. واستغرب كيف ان الرئيس بري لم يفاتحه مرة خلال اللقاءات الكثيرة التي عقداها بموضوع الحكومة، ليظهر هذا الطرح مع “سلة مطالب”. ومازح زواره بانه لم يعرف بعد “نوعية السلة التي تطالب بها المعارضة، ونوعية الثمار التي تحتويها، وما اذا كانت تينا ام عنبا”. كما استغرب الحريري كيف ان المعارضة كانت مستعدة للمضي بخيار انتخاب الوزير السابق ميشال اده، فيما هي ترفض الان خيار العماد ميشال سليمان.
ورأى الحريري ان طلب التوافق حول اسم رئيس الحكومة المقبل غير ممكن لأن في ذلك تهميشا للآليات الدستورية المعتمدة في اختيار رئيس الحكومة، اي الاستشارات النيابية الملزمة التي تحدد اسم رئيس الحكومة، معتبرا ان فريق «8 اذار» يستبق الامور فربما يتمكنون من ترشيح من يشاؤون لرئاسة الحكومة اذا صدقنا ما يروجون له من ان فريق 14 اذار يتداعى ويتفكك، فيأتي حينها الوزير السابق عبد الرحيم مراد او الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي او غيرهما.
وأشارالحريري الى انه قال للنائب عون عندما طالبه برئيس حكومة توافقي ان هذا المنطق يستدعي وجود رئيس برلمان توافقي. ويقول بعض زوار الحريري ان الرد اتاه متفهما من قبل عون.
وقال الحريري: “ان الاكثرية قامت بما عليها. وهي تنتظر الان، والى امد غير بعيد موقف فريق 8 اذار، لانها ترفض الفراغ وهي ترى في العماد سليمان مرشحا مثاليا لوقوفه على مسافة واحدة من كل الاطراف. كما انها ترى في الجيش لبنان مصغرا ومثالا جيدا وصادقا له”.
وردا على السؤال الذي كان موضع اجماع لدى زواره، وهو ماذا لو امتنعت المعارضة عن تسهيل انتخاب سليمان، قال الحريري: “أؤكد لكم ان العماد سليمان سينتخب رئيسا كما اكدت لكم ان المحكمة الدولية قادمة”.