.jpg)
مع إعلان تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في بيروت، استنفرت وزارة الصحة فرق عملها في مختلف المناطق لمواجهته بإجراءات وقائية تحد من انتشاره، والتعامل مع الإصابات والتأكد من جاهزية كل المستشفيات ولا سيما الحكومية.
وفي عاصمة الجنوب صيدا، استنفر القطاع الطبي والاستشفائي فيها على كل المستويات، وأفيد في هذا الإطار بعدم تبلغ أي إصابة حتى الآن، فيما تلتزم كل مستشفيات المدينة تعليمات وزارة الصحة لجهة التبليغ عن أي حال يشتبه بعوارضها، إذ يتم عزلها في غرف مخصصة للحجر الصحي وتجرى لها الفحوص اللازمة لترسل فيما بعد إلى برنامج الترصد الوبائي الذي يتضمن أطباء متخصصين وفريق تمريض ليقوم بدوره بإجراء الفحص المخصص لكشف الفيروس في مستشفى رفيق الحريري في بيروت، وفي حال كانت نتيجة الفحص إيجابية، يتم تحويله الى المستشفى الحكومي في بيروت لتجرى له الإجراءات اللازمة على اعتبار أن الفحوص ومتابعة العلاج متوفرة مركزيا في بيروت.
استطلعت “الوكالة الوطنية للإعلام” مدى جاهزية مستشفى صيدا الحكومي وأبرز المستشفيات الخاصة فيها. وفي تصريح ل “الوكالة”، قال رئيس مجلس إدارة مستشفى صيدا الحكومي الدكتور احمد الصمدي: “بناء على تعليمات وزير الصحة الدكتور حمد حسن، سيتم تخصيص الطبقة العلوية في المستشفى للحجر الصحي وسيكون جاهزا في حال الاشتباه، لا سمح الله، بأي اصابة ليتم عزلها وإجراء الفحوص اللازمة لها، وفي حال التأكد من الإصابة يتم تحويلها الى مستشفى رفيق الحكومي في بيروت للمتابعة”.
وردا على سؤال عن الإمكانات المتواضعة للمستشفى في ظل أزماته المالية ونقص المستلزمات الطبية فيه قال الصمدي، “إن مواجهة فيروس كورونا غير مرتبط بأزمة مالية أو نقص مستلزمات طبية تعود لإجراء عمليات معقدة، فكل ما نحتاج اليه تخصيص غرف حجر صحي، وهو ما سنقوم به بالاضافة الى تأمين مستلزمات طبية للوقاية كالأقنعة والملابس العازلة المخصصة للأطباء والممرضين وهي متوفرة لدينا، وكذلك وزارة الصحة ستمدنا قريبا بهذه المستلزمات، وبحسب الوزير سيعمل على إمكان تأمين الفحوص اللازمة بدلا من تحويل المريض الى بيروت، فلا داعي للهلع. علينا مسؤولية سنتحملها، وعلى كل فرد في المجتمع أن يساهم في تحملها، من خلال التقيد بالإرشادات الوقائية وعدم الانجرار وراء الشائعات، وزارنا وزير الصحة واطلع على إمكانات المستشفى في هذا الإطار، ووعدنا بزيارة ثانية لمعالجة بعض المشاكل التي باتت معروفة ويعاني منها المستشفى، ولا سيما الأزمة المالية”.
لا يختلف المشهد كثيرا في مستشفيات صيدا الخاصة التي اتخذت إجراءات وقائية من خلال ورش تدريب لفريقها الطبي وتجهيز مستلزمات طبية للوقاية وحملات توعية، بالاضافة الى تخصيص غرف للعزل والحجر الصحي، وأكد القيمون عليها عدم رصد أي إصابة وأن لا داعي للهلع، فالإجراءات الوقائية متخذة بالتنسيق مع وزارة الصحة.
وقال المدير الطبي في مستشفى حمود الجامعي الدكتور أحمد الزعتري، “للمستشفى خطة وقائية لمواجهة كل انواع الفيروس، والآن استجد ما يسمى فيروس كورونا، فاتخذنا الإجراءات اللازمة تحسبا، ولدينا غرف مخصصة للعزل بالإضافة الى دورات وندوات تدريبية لفريقنا الطبي على فيروس كورونا”.
ولفت إلى أن “الإعلام وحجم الشائعات عن كورونا تسببا بحال كبير من الخوف لدى الناس، فلا داعي للهلع، وإذا تم التقيد بالإرشادات الوقائية والتزام التعليمات، نتجنب بشكل كبير هذا الفيروس”.
وردا على سؤال عما إذا كان هناك أي تخوف في حال تطور الأمر الى عدم تمكن المستشفيات من متابعة المطلوب قال: “ليس لدينا تخوف، ولكن نطالب الوزارة بتوفير أدوات الوقاية من كمامات وملابس لأننا نتخوف، لا سمح الله في حال تطور هذا الموضوع، من ألا تكفي هذه المعدات لذا الدعم اللوجستي مطلوب”.
المدير العام في مركز لبيب الطبي معين ابو ضهر، طمأن بدوره الى ان “المستشفى اتخذ الإجراءات اللازمة واستنفر طاقمه الطبي”. وقال: “في المستشفى لجنة مكافحة العدوى وهي متخصصة بالكشف على أي إصابة بأي عدوى أو فيروس، ونحن على تنسيق مع وزارة الصحة ونلتزم إرشادات منظمة الصحة العالمية. وطبعا هناك غرف مخصصة للعزل في حال الاشتباه بأي حال ولدينا التجهيزات الكاملة من كمامات وملابس للفريقين التمريضي والطبي”.
إذا، “لا داعي للهلع”، هذا ما أكده معظم القيمين على مستشفيات صيدا، لأن التقيد بالإرشادات الطبية وبالدرجة الاولى النظافة الشخصية وغسل اليدين، من شأنه الحد منه.