
أكد الرئيس الروسي ديميتري ميدفيدف انه سيعمل لمزيد من تطوير العلاقات الثنائية بين روسيا ولبنان، وذلك خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
وفي مستهل اللقاء، الذي توج زيارة الحريري إلى العاصمة الروسية، رحب ميدفيديف به، مهنئاً إياه وعبره جميع المسلمين في لبنان بعيد الاضحى. وأشار إلى تطور العلاقات الثنائية تطورا لافتا.
وتناول البحث الوضع في منطقة الشرق الاوسط، بحيث أشار الرئيس الروسي إلى انه يجري اتصالات دورية ويشارك الرأي مع زملائه بشأن الوضع الاقليمي. كما بحث اللقاء المشاريع الاقتصادية المشتركة ومجالات التعاون الثنائي على الصعيد الانساني.
ورد الحريري بكلمة شكر فيها الرئيس الروسي على حفاوة الاستقبال وعلى تهنئته بعيد الأضحى، مشيراً إلى العلاقات المميزة والممتازة سياسيا بين روسيا ولبنان. وأعرب عن تطلعه إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية لترقى الى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين.
وشدد الحريري على ان الوضع في الشرق الاوسط معقد جدا، لافتاً إلى وقوف روسيا إلى جانب لبنان في مراحل صعبة ومنها تلك التي شهد فيها لبنان اغتيالات وإبان حرب تموز عام 2006، حيث كانت مواقف روسيا دائما الى جانب لبنان، ورفضت الحرب التي شنت عليه والاغتيالات التي حصلت فيه.
وثمّن الحريري موقف روسيا الداعم للمحكمة.
وبعد انتهاء محادثاته مع الرئيس الروسي، توجه الحريري الى المطار حيث اقيمت له مراسم الوداع الرسمية، وغادر موسكو متوجها الى المملكة العربية السعودية في زيارة خاصة.
وكان الحريري أدى صلاة عيد الأضحى في مسجد موسكو، والتقى بعدها إمام موسكو. ولفت إلى ان لبنان يمثل نموذجاً للإسلام المعتدل.
كما التقى السفراء العرب المعتمدين، وزار ضريح الجندي المجهول ووضع إكليلاً من الزهر، وتم عزف النشيد الوطني اللبناني.
وعلمت الـMTV ان وفداً من القيادة العسكرية سوف يتوجه قريباً إلى روسيا للبحث في الهبة العسكرية الروسية وفق أجندا محددة، كما سيتولى فريق من الجيش الروسي تدريب الفرق الفنية في الجيش اللبناني على مختلف الأسلحة التي سيتم تقديمها للجيش، على ان يتم تحديد موعد لاحق لاستلام المساعدات من قبل وزارتي الدفاع في البلدين، بحيث يزور لبنان وفد روسي لهذا الغرض.
وأشار مصدر للمحطة إلى ان التجاوب الروسي مع التكلفة المرتفعة لتسليح الجيش، والتي قد تصل إلى نحو المليار دولار، ما هو إلا تجسيداً لوقوف روسيا إلى جانب لبنان، وهي الوحيدة التي كسرت حظر نقل الأسلحة الثقيلة إليه.
الوزراء
وقع وزير العدل ابراهيم نجار مع مدعي عام موسكو يوري تشايكا اتفاق تعاون وتبادل خبرات ومعلومات وتنظيم تبادل المعلومات القانونية والقضائية بين البلدين، وذلك خلال زيارة قام بها نجار الى مقر المدعي العام الروسي.
كما التقى وزير الثقافة سليم وردة نظيره الروسي الكسندر افيدييف في مقر الوزارة وبحث معه المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وتم خلال اللقاء التوقيع على برنامج تعاون ثقافي للاعوام 2010 و2012 بين وزارتي الثقافة في البلدين.
واوضح الوزير وردة ان اللقاء كان مناسبة للبحث في سبل تطوير التبادل الثقافي بين البلدين، وتم الاتفاق على ارسال فرقة فنية روسية الى لبنان واقامة اسبوع ثقافي روسي ومهرجان للسينما الروسية في بيروت خلال شهر نيسان من العام المقبل، واسبوع ثقافي لبناني في روسيا.
من ناحيتها، زارت وزيرة المال ريا الحسن نظيرها الروسي الكسي كودرين وعقدت معه اجتماعا تم خلاله البحث في سبل توسيع التعاون بين البلدين على الصعيدين المالي والاقتصادي. وتم الاتفاق على استمرار التواصل وتبادل الزيارات.