استنكر الرئيس العراقي جلال طالباني بشدة الاعتداءات الإجرامية على "الإخوة المسيحيين"، معتبراً إياهم "عراقيين أصلاء كانوا في هذا البلد منذ ظهور المسيح". وشدد على الا يجب تهميشهم وإخراجهم من البلد بأي حال، مشيراً إلى ان الحل هو توفير الحماية لهم بواسطة قوات حكومية أو بواسطة قوات منهم ومساعدتهم على تشكيل وحدات مسلحة لحماية المساكن وأماكن العبادة.
وفي مقابلة مع "الشرق الأوسط"، نفى طالباني ان يكون ما قاله دعوة لتشكيل ميليشيات، وقال: "لا، أبدا. في كركوك، شكلت فرق لحماية الكنائس وأماكن العبادة. ثانيا: يتعين على الحكومة أن توفر حماية خاصة للكنائس. ثالثا: يستطيع المسيحيون أن يذهبوا إلى كردستان".
ورداً على سؤال، أوضح طالباني ان اقتراحه هذا ليس تهجيراً داخلياً، انما هو "الانتقال إلى كردستان في انتظار أن يعود الأمن والاستقرار ليعودوا إلى مساكنهم بدل الذهاب إلى الخارج"، لافتاً إلى ان الكثير من المسيحيين أصلهم من كردستان. وأضاف: "هم كمن يعود إلى مسكنه الأصلي. هم سيكونون في وطنهم وحكومة كردستان والحكومة المركزية تهتم بهم ولا يكونون محتاجين لموارد رزق".
وشدد طالباني على ان رحيل هؤلاء إلى الخارج هو إفراغ للعراق من مواطنيه، خاصة أن المسيحيين لعبوا دورا كبيرا في نهضة العراق الثقافية والحضارية، ورحيلهم ضربة للثقافة والحضارة في العراق، مضيفاً: "لذا، يجب أن نحافظ على وجودهم بكل إمكاناتنا المادية والعسكرية والسياسية والإعلامية".
وإلى ذلك، ورداً على سؤال عما إذا كان قداسة البابا قد اتصل بالسلطات العراقية لهذا الغرض، أجاب طالباني: "كلا. لم يتصل. لكنه أصدر بيانا بهذا المعنى. ونحن نرحب بالبيان ونريد أن نبذل كل الجهد لتحقيق ما طلبه قداسته."