دعا رؤساء الطوائف الأرمنية (المطران كيغام خاجريان، القس صوغومون كيلاغبيان والمطران وارطان اشقاريان) والأحزاب الأرمنية (الرمغفار، الهنشاك والطاشناك)، في بيان مشترك، الى تجمع في ساحة الشهداء الأولى من بعد ظهر الخميس في 25/11/2010، استنكارا لزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى بيروت في 25 و26 الجاري، وجاء في البيان:
"في خضم التطورات المحلية والاقليمية والدولية، كثر الكلام في الاونة الاخيرة عن الضعف والتراجع العربي مقابل مديح بارز واستثنائي للسلطات التركية وحكامها، في ما خص الدفاع عن القضايا العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية.
ولعل أبرز ما يستوقفنا في هذا الاطار هو الحملة المنظمة التي تحاول ان تجعل من تركيا، الوريثة الشرعية للسلطنة العثمانية، شعلة تضيء الدرب الى فلسطين وتحاول طمس الحقائق بعد تحالف معلن مع اسرائيل يدوم منذ اكثر من نصف قرن. فبعد انسحاب رجب طيب أردوغان مسرحيا في دافوس اثر اشتباك كلامي مع شمعون بيريس وبعد رفع صوت الغضب في وجه اسرائيل أثر هجومها الوحشي على "أسطول الحرية" نسي العالم العربي بشكل عام واللبنانيون بشكل خاص الحلف الاستراتيجي الذي يجمع الدولتين والمناورات العسكرية التركية- الاسرائيلية والطموح التركي في لعب دور اقليمي، وكذلك رغبتها في رد الصاع الى المجتمع الدولي وتحديدا الاوروبي الذي لم يفتح لها مصراعي الباب حتى الساعة.
ولا يسعنا الا ان نحذر من النوايا التركية حين نرى في الوقت ذاته اعلان تركيا عن منع المقاتلات الاسرائيلية من التحليق فوق الاجواء التركية وكذلك الاعلان عن اجتماع سري عقد في بروكسيل بين وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو ووزير التجارة والصناعة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر وذلك بهدف تحسين العلاقات بين البلدين.
فإننا من موقعنا نرى ان تركيا تحاول خطف المبادرة من يد الدول التي ترفع راية القومية العربية، وبالتالي نراقب بإرتياب وحذر لهذا المد الجديد وندعو إدارة الشؤون العربية بمبادرات عربية، ونحذر من الانجرار في فصول هذه المسرحية التي هي من تأليف خارجي، أبطالها خرافيون وضحاياها الأنظمة والشعوب العربية.
في ضوء كل ما تقدم، وإثر زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى بيروت في 25 و26 الجاري، تدعو الأحزاب الأرمنية الثلاثة ورؤساء الطوائف الأرمنية الثلاثة في لبنان الى التجمع في ساحة الشهداء استنكارا لهذه الزيارة، وذلك يوم الخميس الواقع فيه 25/11/2010 عند الأولى بعد الظهر".