لم تتبلغ الحكومة اللبنانية بعدُ رسميا قرار الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة بالانسحاب من الشطر الشمالي لقرية الغجر، ما يعتبر سعيا إسرائيليا واضحا لتخطي الدولة اللبنانية، المعني الأول بهذا القرار، خاصة مع وضع شروط إسرائيلية لإتمام الانسحاب وعلى رأسها أن تخضع المنطقة لسلطة قوات اليونيفيل الدولية وليس للسلطة اللبنانية.
وبينما يجمع اللبنانيون على أن القرار الإسرائيلي مجرد مناورة للالتفاف على القرار الدولي 1701 الذي يفرض على إسرائيل الانسحاب من الشطر الشمالي لبلدة الغجر من دون قيد أو شرط، استهجن وزير البيئة محمد رحال القرار الإسرائيلي المشروط الذي اتخذ من دون العودة للدولة اللبنانية، لافتا إلى أنه حتى الساعة لم تتبلغ الحكومة رسميا بقرار الانسحاب، وقال لصحيفة "الشرق الأوسط": "نشتم رائحة مراوغة ونوع من التضليل في هذه الخطوة الإسرائيلية ونعتقد أنها مناورة تسعى إسرائيل من خلالها إلى تحقيق مكاسب على أكثر من صعيد".
وشدد رحال على ضرورة اجتماع مجلس الوزراء اللبناني لاتخاذ موقف لبناني رسمي من هذه المستجدات.