شدد عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب عباس هاشم ان وصول "العماد" ميشال عون الى قصر الإليزيه شكل نكسة كبيرة للحقبة الفرنسية الممتدة من 1990 حتى اليوم، مؤكداً أن تحولاً كبيراً سيحصل في سياسة فرنسا الخارجية، ستبداً بوادرها في بداية الأسبوع المقبل نظراً لمدى التأثر لمن هم في مراكز صناعة القرار الفرنسي بكلام العماد عون و"منطقه" و"تراتبيته" و"واقعيته" و"شفافيته" و"صدقه المطلق"، موضحاً ان "العماد الرئيس" ميشال عون قال انه لم يأت من أجل أن يقوم ببروباغاندا بل لنقل الأمور كما هي وهو كان "أكثر من واضحاً".
وفي حديث لتلفزيون الـOTV لاحظ هاشم ان الإعلام الفرنسي الذي كان "Anti" الزيارة حاول إحراج "العماد الرئيس" عون في مقابلاته التلفزيونية بكثرتها وعملية سرعة الاداء فيها، إنما "الرئيس" عون استطاع التأثير في المجتمع الفرنسي في تبيان وجهة نظر الآخر التي تجسد جزئية الحقيقة التي نحرص عليها "بحسب هاشم".
وتعليقاً على عدم بث صور عن استقبال عون في الإليزيه، أشار هاشم الى انه "يكفي أن تكون صورة "الرئيس" ميشال عون في قلب وعقل الرئيس ساركوزي وليس في الإعلام وما حصل هو سوء تنسيق مع مصور "الجنرال".
وعن سؤاله ماذا طلبت فرنسا من العماد عون خلال زيارته الأخيرة قال: "فرنسا تريد إعادة وجهها الحقيقي الذي كان يؤمن بالعدالة والحرية والمساواة والذي قامت عليه الثورة الفرنسية عبر إعطاء هذا الدور والمساحة لمن يستطيع إبراز هذا الدور عبر "العماد الرئيس" ميشال عون، موضحاً انه "أكثر من متأكد" من هذا الطرح".
ولدى سؤاله عن زيارات الشخصيات الأخرى الى فرنسا قبل وبعد "الرئيس" عون شدد هاشم على ان "الكلام الفرنسي مع العماد عون يختلف عن كلامه مع باقي القيادات"، مؤكداً أن عون "يمثل زعامة "وطنية ومسيحية" ليس فقط لبنانية بل مشرقية، والحديث معه اتخذ هذا البعد الوطني والمسيحي على مساحة الشرق".
وعن الزيارة المقبلة للرئيس سعد الحريري الى فرنسا كشف هاشم ان: "الكلام مع سعد الحريري سينطلق من الكلام الذي دار مع العماد عون وكيفية إيجاد قواسم مشتركة من اقتراحات الحلول التي قدمها "العماد الرئيس" ميشال عون لكيفية مقاربة موضوع المحكمة الدولية وعدم إسقاط لبنان في متاهة الفتنة ومقاربة العدالة من نظرة حقوقية وقانونية وليس من نظرة ثأرية مطلقة".
ولاحظ هاشم ان "زيارة عون لفرنسا تعطي مساحة لعدم اسقاط لبنان بما يحاك دوليا".
وكشف هاشم النقاب عن ان "العماد عون طالب بالمحكمة الدولية قبل آل الحريري ولكن هذه المحكمة سقطت وانحرفت عن مسارها الصحيح".
وقال: "الملفت للنظر ان عون تكلم عن إثباتات وشهود لدى تكلمه عن الفساد في لبنان.
ونفى هاشم ان يكون لميشال سماحة دورا في ترتيب زيارة عون الى فرنسا وهو لم يات على ذكر هذا لا من قريب ولا من بعيد.
هاشم وصف عون بتعابير ربما تكون خيالية متابعاً حديثه بالقول: "سماحة نقل لنا بعض الكلام عن بعض الدوائر الرسمية الفرنسية عن القائد السياسي الرؤيوي (أي ميشال عون) وكلامه "واضح ومحدد" وقد اطلقنا عليه في جلساتنا الخاصة لقب "السياسة الواقعية" وهو يختزن الكثير من الديبلوماسية والتلون وهو "direct to the point" ولا يحتمل أبداً التأويل وهو يتكلم بأقل قدر ممكن بأكثر معنى جزء منها بسبب الإحتراف المهني وهو يختزن حسّ الامرة ويمتلك مفهوماً للفلسفة الغربية لم يختزنها أي زعيم لبنان على مر تاريخنا الحديث والقديم".